شرح
والحق في باب الضمان ثبوته مطلقا ولو لم نقل بكونه ملكا " ، وذلك لكفاية حق الاختصاص الثابت
عليه من المالك لثبوت الضمان ولا يحتاج الضمان إلى الملك التام بل يكفي في ثبوته مرتبة ناقصة
منه المعبر عنه بالحق . هذا بالنسبة إلى ضمانه عند التلف . ( ص 363 )
النائيني ( منية الطالب ) : قد تقدم سابقا أن البحث في شرائط المعاوضات في مقامات ثلاثة ، وتقدم
شرائط العقد وشرائط المتعاقدين ، وبقي شرائط العوضين .
فمنها : أن يكون كل منهما متمولا ، أي : يبذل بإزائه المال .
وتقدم أن مالية الشئ إما باعتبار قابليته للانتفاع به مع بقاء عينه ، كالعقارات ونحوها ، وإما
للخاصية المترتبة عليه ، وهو ما يتوقف الانتفاع به على إتلافه ، كالحبوبات والفواكه .
ثم الشئ الذي له خاصية تارة يكون محل ابتلاء عامة البشر دائما ، وأخرى لا يبتليه الا نادرا " .
ثم إن القسم الثاني قد يتعارف اقتناؤه لرفع الحاجة الاتفاقية ، أو لا يتعارف ، فلو كان اقتناؤه
متعارفا فلا إشكال في صحة المعاملة عليه ، كالأدوية والعقاقير ، وأما لو لم يتعارف ذلك ، كالخنافس
والديدان فيفسد المعاملة عليه وإن اتفق الحاجة إليه ، لان مناط المالية إذا كان بذل المال بإزائه فلا يشمل
أمثال ذلك ، وعلي هذا فلا تصح المعاملة على حبة الحنطة والماء على الشاطئ ، لعدم
بذل المال بإزائه ، إما لقلته ، أو لكثرته وإن قلنا بكونهما مملوكين ، ولذا يحرم غصبهما ، لا أن
النسبة بين الملكية والمالية عموم من وجه ، فإنه قد يكون الشئ مالا وليس بملك ، كالكلي قبل
استقراره في الذمة ، ولذا يبذل بإزائه المال .
وقد يكون ملكا لا مالا كحبة الحنطة
. ثم إنه كما يعتبر في العوضين أن يكون مالا عرفا يعتبر أن يكون كذلك شرعا ، فلو أسقط الشارع
جهة ماليته العرفية - كالخمر والخنزير - لا يصح جعلهما عوضا ولا معوضا