وما لم يتحقق فيه ذلك ، فإن كان أكل المال في مقابله أكلا " بالباطل عرفا " ، فالظاهر فساد
المقابلة ( 4 )
شرح
بيع الكلى بلا خلاف ولا اشكال ، مع أنه ليس بملك بالفعل وان كان بالمال .
فالأولى ان يقال : ان ما ليس عرفا " بمال ، فلا خلاف ولا اشكال في عدم جواز وقوعه أحد
العوضين في البيع ، فإنه مبادلة مال بمال . ( ص 103 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك ما يتوجه على هذا الشق .
أما على الأول : فلما مر مرارا أن النسبة بين المالية والملكية عموم من وجه ، فعدم المالية لا
يستدعي عدم الملكية ، حتى يستدل بقوله عليه السلام : ( لا بيع إلا في ملك ) ، بل لا بد من
الاستدلال له بأن البيع لغة وعرفا مبادلة مال بمال ، فلا يتحقق البيع عرفا إذا لم يكن أحد طرفيه
مالا - كما استدل به في صدر المبحث - .
نعم لو كان المال أعم مطلقا من الملك لصح الاستدلال ، إذ ما لم يكن مالا لم يكن ملكا ، لكنه
ليس كذلك . ( سيأتي بقية الشقوق ) ( ج 3 ص 9 )
الإيرواني : في العبارة إيماء بأنه يريد التنبيه على مدرك الحكم أعني الاخبار الناطقة بأنه لا بيع الا
في ملك أو لا تبع ما ليس عندك . وفيه : ان ظاهر تلك الأخبار اعتبار ملك شخص البايع مقابل بيع
ملك الغير لا مقابل بيع ما ليس بملك ومع الاغماض عن ذلك فمفادها اعتبار صفة الملكية .
واما صفة التمول فقد عرفت انها صفة أخرى بينها وبين صفة التملك عموم من وجه .
ولعل مراد المصنف من الملك في العبارة هو المال ويكون غرضه من العبارة الإشارة إلى تعريف المصباح للبيع بأنه مبادلة مال بمال . ( ص 165 )
( 4 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك ما يتوجه على هذا الشق .
لان صدق الأكل بالباطل عرفا إن كان لعدم كونه مالا في نظرهم فهو طريق إلى عدم المالية ، فلا
وجه لجعله شقا في قبال عدم كونه مالا عرفا ، فإن الطريق ليس في قبال ذي الطريق .