وما لم يتحقق فيه ذلك ، فإن ثبت دليل من نص أو إجماع على عدم جواز بيعه فهو ، ( 5 )
وإلا فلا يخفى وجوب الرجوع إلى عمومات صحة البيع والتجارة ، ( 6 )
شرح
وإن كان لا لأجل ذلك فلا وجه لعده من شؤون ما لم يعلم أنه مال ، إذ ليس كل أكل بالباطل
محسوبا " من طرف عدم المالية . ( وسيأتي بقية الشقوق ) ( ج 3 ص 10 )
( 5 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك ما يتوجه على هذا الشق ، لما مر من أن قيام النص والاجماع على
عدم جواز بيعه ، إن كان لأجل عدم ماليته فهو طريق شرعا إلى عدم كونه مالا ، فيدخل كالثاني
في الأول . وإن كان لغير ذلك - كما في سائر موارد قيام النص والاجماع على عدم جواز بيعه -
فلا وجه لعده في عداد الشقوق المذكورة ، من حيث الشبهة في المالية . ( وبقية الشقوق
فسيأتي ) ( ج 3 ص 10 )
( 6 ) الآخوند : فيه : ما لا يخفى ، فان الرجوع إليها ( اي العمومات ) تمسك بالعام فيما اشتبه كونه من
مصاديقه ، بناء على اعتبار مالية العوضين في البيع ، كما أشرنا اليه .
نعم ، يصح الرجوع إلى عموم أوفوا بالعقود لو لم نقل باعتبار ذلك في صدق العقد عرفا "
أيضا " ، كما صح الرجوع إلى عمومات البيع أيضا " ، فيما إذا شك في ماليته شرعا ، فتأمل جيدا
( ص 103 )
الأصفهاني : لا يخفى عليك ما يتوجه على هذا الشق ، لان الشبهة سواء كانت مفهومية أو
مصداقية لا يجوز التمسك بعموم أحل الله البيع ، إذ على الأولى لا يعلم سعة دائرة البيع من حيث
التقوم بالمالية وعدمه ، فكيف يتمسك بما يتوقف على صدق عنوان البيع ، وعلى الثانية تمسك
بعموم العام في الشبهة المصداقية . وأما عموم التجارة والعقد فإن أريد مطلق التكسب والالتزام
صح الاستدلال بهما ، وإن أريد التجارات والعقود المتداولة بعناوينها من البيع والصلح والهبة ،
فلا بد هنا من إحراز البيع بعنوانه وقد عرفت الاشكال فيه . ( ج 3 ص 10 )