تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وأورد على الاستصحاب تارة بالشك في الموضوع ، حيث لا يعلم أن الموضوع هي ذات الأرض أو الأرض المحياة ، فلا مجال للأصل ، لدوران الموضوع بين ما هو باق قطعا أو زائل قطعا . والجواب : أن ظاهر القضية كون الأرض الميتة موضوعا للملكية ، وأن الاحياء بمنزلة الشرط في القضية . وربما يبرهن على كون ذات الأرض أيضا مملوكة ، وإن كانت بعنوان كونها محياة أيضا مملوكة بتقريب : أن الذات إذا كانت معنونة بعنوان مفارق عنها أحيانا ، إما أن تكون مملوكة لمالكها بعنوانها ، أو مملوكة لغير مالكها بعنوانها ، أو لا تكون مملوكة أصلا ، والأول هو المطلوب ، فالموضوع باق ، والثاني محال لاستحالة تعلق ملكين بشئ واحد باعتبار ذاته وباعتبار عنوانه ، والثالث خلف ، لأن المفروض أن ذات الأرض بالفعل إما مملوكة للمحيي الأول أو مملوكة للمحيي الثاني ، مع أن اللازم دخولها في المباحات بعد زوال عنوانها ، مع أنها لو لم تكن مملوكة بالاحياء لكنها مملوكة بالحيازة ، لان مالك العنوان حائز للذات لا محالة . وأنت خبير بأن من يدعي أن الموضوع هي المحياة يقول أن المملوك أمر خاص ، لا أنه يملك الذات والخصوصية ، ومن يدعي أن الاحياء علة لثبوت الملكية يقول إن المملوك ذات الأرض - مع أن اجتماع ملكين على شئ واحد باعتبارين إذا كان محالا فلا فرق بين أن يكون الملكيتين لشخصين أو لشخص واحد - فيستحيل أن يكون المحيي مالكا للذات ومالكا للعنوان بملكيتين مستقلتين . وأما لزوم الخلف من عدم كونها بذاتها مملوكة لاحد فمدفوع : بأن من يدعي أن الأرض المحياة - بما هي كذلك - مملوكة ، فهي ما دامت العمارة مملوكة للأول فقط ، وبعد الخراب فقبل الاحياء مملوكة بذاتها للإمام عليه السلام كما كانت قبل إحياء الأول ، وبعد إحياء الثاني تكون بما هي محياة مملوكة للثاني ، فذات الأرض مقومة للملوك في حال إحياء الأول والثاني لا مملوكة مستقلا في عرض كونها مملوكة بما هي محياة .