تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
هذا كله إذا كانت الأراضي من بلاد المسلمين ، فان كانت في بلاد الكفر فلا تخلو اما تكون فتحت عنوة أو أسلم أهلها طوعا أو انجلي عنها أهلها أو ارض صولح عليها فعلي الأول فحكمها حكم المفتوحة عنوة ، وقد تقدم انها ملك للجهة ، ولا ينتهي إلى الملك الشخصي بوجه من الوجوه لا بنفسها ولا بمنفعتها ولأجل ذلك لا يصح بيعها ، وعلي الثاني فيكون حكمها حكم سائر بلاد المسلمين ، وعلي الثالث تكون من الأنفال المختصة بالامام عليه السلام وعلي الرابع تكون على ما صولح عليها فتبقي في أيدي من بيدهم ويؤخذ منهم ما صولح معهم ان كان الصلح معهم كذلك كما أنه تكون في حكم المفتوح عنوة لو صولحوا على أن تكون ارضهم للمسلمين وعليهم الجزية . ( ج 2 ص 370 ) الأصفهاني : تحقيق المقام بالتكلم في موضعين : أحدهما : ما يقتضيه القواعد العامة في الباب من العمومات والأصول . ثانيهما : ما يقتضيه الأخبار الخاصة في المسألة . أما الموضع الأول : فينبغي تقديم مقدمة لتحقيق الحال وهي : أن الشك تارة في زوال ملك المحيي الأول بخراب الأرض ، بحيث لو كان باقيا لما جاز إحيائها للثاني ، نظرا إلى أنه لا يجوز إحياء الأرض المملوكة فعلا للغير ، كما هو المشهور فيما إذا كان مالكا لها بغير الاحياء ، فالنزاع حينئذ في جواز التملك باحياء الثاني مبني على زوال ملك الأول بالخراب وعدمه . وأخري في جواز تملك الثاني بالاحياء ما هو ملك فعلا للأول بالاحياء ، فينتقل الملك بإحياء الثاني من الأول إليه كما كان أولا ينتقل من الإمام عليه السلام إلى المحيي الأول . فإن كان النزاع على الوجه المذكور في الأول ، فتحقيق الحال فيه : أن القائل ببقاء الملك للأول وعدم جواز الاحياء بدون إذنه يستند إلى استصحاب بقاء ملك الأول ، وعدم زواله بالخراب المشكوك كونه مزيلا له ، والقائل بجواز الاحياء للثاني يستند إلى عموم : ( من أحيي أرضا ميتة فهي له ) لتساوي نسبته لمكان عموم الموصول وعموم الأرض الواقعة تلو الموصول إلى الأول والثاني .