شرح
وثانيهما : صيرورتها في حكم الموات الأصلية ، فيملكها الإمام عليه السلام ، ثم يملكها كل من عمرها
ثانيا .
وقد ذكروا قولا ثالثا لم يشر إليه المصنف في المقام ، وهو الفرق بين ما إذا ملك المالك لها حال
العمارة بالشراء أو العطية أو نحو ذلك ، وبين ما إذا ملكها بالاحياء ، فإذا ملكها بالشراء وما يلحق
به لا يزول ملكه بعد موتها ، ولا يصح لاحد إحياؤها الا بإذنه
. وأما إذا ملكها بالاحياء وماتت فتملك بالاحياء ، وأصل هذا التفصيل من التذكرة . قال : لو لم
تكن الأرض التي من بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة وجري عليها
ملك مسلم فلا يخلو إما أن يكون المالك معينا أو غير معين ، فإن كان معينا فإما أن ينتقل إليه
بالشراء ، أو العطية وشبهها ، أو بالاحياء . فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء ، بلا خلاف .
قال ابن عبد البر : ( أجمع الفقهاء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه
لاحد غير أربابه ) انتهي .
ولا يخفى أن الظاهر من هذا الكلام جريان التفصيل في الملك الذي كان عامرا بالأصل ، ثم تملكه
أحد ، ثم مات الملك بعد انتقاله إلى غير من تملكه بالشراء ، لان التملك بالشراء إذا كان له خصوصية
فيجري عليه أحكامه مطلقا " ، كما أنه لو كان التملك بالاحياء له خصوصية فيجب أن لا يكون
فرق بين ما إذا عرض الموت في ملك المحيي ، أو في ملك وارثه ، أو من انتقل إليه بالشراء .
وبالجملة : لم يعلم مورد هذا التفصيل في أنه في ملك المعمور بالأصالة أو المعمور بالاحياء .
وعلي أحال لا نعرف وجها للفرق بين عروض الموت على ملك من كان مالكا له بالشراء
ونحوه ، أو مالكا له بغيره من الاحياء والتملك بالأخذ والتصرف ، وعليك بمراجعة كتاب
إحياء الموات .
وأما إذا كانت عامرة بالعرض فهي ملك للمحيي بالشروط الخمسة المذكورة في كتاب إحياء الموات .