تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
وثانيهما : صيرورتها في حكم الموات الأصلية ، فيملكها الإمام عليه السلام ، ثم يملكها كل من عمرها ثانيا . وقد ذكروا قولا ثالثا لم يشر إليه المصنف في المقام ، وهو الفرق بين ما إذا ملك المالك لها حال العمارة بالشراء أو العطية أو نحو ذلك ، وبين ما إذا ملكها بالاحياء ، فإذا ملكها بالشراء وما يلحق به لا يزول ملكه بعد موتها ، ولا يصح لاحد إحياؤها الا بإذنه . وأما إذا ملكها بالاحياء وماتت فتملك بالاحياء ، وأصل هذا التفصيل من التذكرة . قال : لو لم تكن الأرض التي من بلاد الاسلام معمورة في الحال ولكنها كانت قبل ذلك معمورة وجري عليها ملك مسلم فلا يخلو إما أن يكون المالك معينا أو غير معين ، فإن كان معينا فإما أن ينتقل إليه بالشراء ، أو العطية وشبهها ، أو بالاحياء . فإن ملكها بالشراء وشبهه لم تملك بالاحياء ، بلا خلاف . قال ابن عبد البر : ( أجمع الفقهاء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لاحد غير أربابه ) انتهي . ولا يخفى أن الظاهر من هذا الكلام جريان التفصيل في الملك الذي كان عامرا بالأصل ، ثم تملكه أحد ، ثم مات الملك بعد انتقاله إلى غير من تملكه بالشراء ، لان التملك بالشراء إذا كان له خصوصية فيجري عليه أحكامه مطلقا " ، كما أنه لو كان التملك بالاحياء له خصوصية فيجب أن لا يكون فرق بين ما إذا عرض الموت في ملك المحيي ، أو في ملك وارثه ، أو من انتقل إليه بالشراء . وبالجملة : لم يعلم مورد هذا التفصيل في أنه في ملك المعمور بالأصالة أو المعمور بالاحياء . وعلي أحال لا نعرف وجها للفرق بين عروض الموت على ملك من كان مالكا له بالشراء ونحوه ، أو مالكا له بغيره من الاحياء والتملك بالأخذ والتصرف ، وعليك بمراجعة كتاب إحياء الموات . وأما إذا كانت عامرة بالعرض فهي ملك للمحيي بالشروط الخمسة المذكورة في كتاب إحياء الموات .