تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
نعم هنا طريقان لاثبات عنوان المخصص المقطوع كونه مخصصا لبا " للعام ، أحدهما : ظهور قوله عليه السلام : ( فهي له ) في الملكية المطلقة الغير المؤقتة ، ومع إطلاق الملكية الثابتة للمحيي الأول لا مجال لشمول العام للثاني ، لكون الأرض ذات مالك ، ولو بعد خرابها ، والمفروض أنه لا يجوز تملك ملك الغير بالاحياء بل بناقل شرعي . وأورد عليه تارة بأن مقتضى التفريع على ما هو بمنزلة الشرطية كون العلية التامة للاحياء ، ومن الواضح أن ما هو قابل لان يكون معلولا لمثل هذه العلة التامة هو أصل الملكية ، لا الملكية حدوثا وبقاء - أي الملكية الدائمة - ، للزوم المحال من ثبوت المعلول بلا علة تامة بعد الخراب . وأما التحفظ على الملكية المطلقة والتصرف في الشرطية ، إما بحمل العلية على التامة والناقصة ، بأن يكون الاحياء علة تامة لها حدوثا ، وعلة ناقصة - بمعنى المعد لا المقتضي ولا الشرط - لها بقاء ، فهو من استعمال اللفظ في المعنيين وهو محال عقلا " ، وإما باستعماله في الجامع بينهما واستفادة التمامية للملك حدوثا والنقص له بقاء فهو مجاز ، لأن المفروض تسليم الظهور في خصوص العلة التامة . وأخري بأن حمل الملكية على خلاف ظاهر إطلاقها تقييد ، وحمل الموصول على خصوص المحيي في المرتبة الأولى تخصيص ، والتقييد أولي من التخصيص كما هو المعروف في باب تعارض الأحوال . والجواب أما عن الأول : فبأن المسمي بالسبب شرعا ليس من العلل الحقيقية من المقتضي والشرط حتى يدور المعلول مداره حدوثا وبقاء ، بل المقتضي والسبب الفاعلي لاعتبار الملكية نفس المعتبر ، وأما العقود والاحياء والالتقاط والحيازة فمعني عليتها أن اعتبار الملكية في مواردها ذا مصلحة بلحاظ أحد تلك الأمور ، ولا مانع من كون اعتبار الملكية بمجرد الحيازة أو الاحياء ذا مصلحة على الاطلاق ، بل لو فرض أن الملكية من الاعراض الخارجية فمثل تلك الأمور من قبيل المعدات ، والعرض بعد تحققه في موضوعه منحفظ بانحفاظ محله وإن زال المعد ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 54 | الشيخ صادق الطهوري