شرح
نعم هنا طريقان لاثبات عنوان المخصص المقطوع كونه مخصصا لبا " للعام ،
أحدهما : ظهور قوله عليه السلام : ( فهي له ) في الملكية المطلقة الغير المؤقتة ، ومع إطلاق الملكية
الثابتة للمحيي الأول لا مجال لشمول العام للثاني ، لكون الأرض ذات مالك ، ولو بعد خرابها ،
والمفروض أنه لا يجوز تملك ملك الغير بالاحياء بل بناقل شرعي .
وأورد عليه تارة بأن مقتضى التفريع على ما هو بمنزلة الشرطية كون العلية التامة للاحياء ،
ومن الواضح أن ما هو قابل لان يكون معلولا لمثل هذه العلة التامة هو أصل الملكية ، لا الملكية
حدوثا وبقاء - أي الملكية الدائمة - ، للزوم المحال من ثبوت المعلول بلا علة تامة بعد الخراب .
وأما التحفظ على الملكية المطلقة والتصرف في الشرطية ، إما بحمل العلية على التامة والناقصة ،
بأن يكون الاحياء علة تامة لها حدوثا ، وعلة ناقصة - بمعنى المعد لا المقتضي ولا الشرط - لها بقاء ،
فهو من استعمال اللفظ في المعنيين وهو محال عقلا " ، وإما باستعماله في الجامع بينهما واستفادة
التمامية للملك حدوثا والنقص له بقاء فهو مجاز ، لأن المفروض تسليم الظهور في خصوص العلة
التامة .
وأخري بأن حمل الملكية على خلاف ظاهر إطلاقها تقييد ، وحمل الموصول على خصوص المحيي
في المرتبة الأولى تخصيص ، والتقييد أولي من التخصيص كما هو المعروف في باب تعارض الأحوال .
والجواب أما عن الأول : فبأن المسمي بالسبب شرعا ليس من العلل الحقيقية من المقتضي
والشرط حتى يدور المعلول مداره حدوثا وبقاء ، بل المقتضي والسبب الفاعلي لاعتبار الملكية نفس
المعتبر ، وأما العقود والاحياء والالتقاط والحيازة فمعني عليتها أن اعتبار الملكية في مواردها ذا
مصلحة بلحاظ أحد تلك الأمور ، ولا مانع من كون اعتبار الملكية بمجرد الحيازة أو الاحياء ذا
مصلحة على الاطلاق ، بل لو فرض أن الملكية من الاعراض الخارجية فمثل تلك الأمور من قبيل
المعدات ، والعرض بعد تحققه في موضوعه منحفظ بانحفاظ محله وإن زال المعد ،