تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
وأما كونها مملوكة بذاتها بنحو الحيازة فهو أجنبي عن الحيازة التي هي من أسباب الملك ، لان الحيازة باستيلاء الشخص على العين القابلة للملك أو الاستحقاق ، والموات لا تقبل الملك بالاستيلاء فقط ، فقبل الاحياء لا يملك ذات الأرض باستيلائه عليها ، وبعد الاحياء يكون الخاص بما هو مملوكا ، ودخول ذات الخاص في الخاص - بما هو خاص - ليس حيازة متعارفة ، ليكون هناك سببان من إحياء وحيازة ، ليتعلق أحدهما بذات الأرض والآخر بعنوانها . ولعل مبني هذا الكلام تخيل أن القائل بأن الموضوع هي المحياة يقول بملكية العنوان ، فيتردد الكلام في معنونه . وأما بناء على ما عرفت منه أن الموضوع هو الخاص بما هو خاص ، فذات الخاص مقومة للموضوع لا خارجة عنه ، فلا مجال للترديد المزبور . وأورد على الاستصحاب أخري : بأن المورد من قبيل الشك في المقتضي ، لان المقتضي لملكية ذات الأرض إن كان الاحياء فقد زال بالخراب الذي هو نقيض الحياة ، وإن كان غيره القابل للبقاء فهو غير محرز . ويندفع : بما ذكرنا في محله ، بأن المناط في صدق النقض والابقاء في باب الاستصحاب ليس بإحراز المقتضي بمعنى سبب الثبوت ، حيث يقال هنا وفي الأحكام الشرعية من التكليفية والوضعية أن سبب ثبوتها غير محرز في الحالة الثانية ، بل المستصحب - إذا لم يكن محدودا ولم يكن له عمر مخصوص وأمد خاص - يكون الشك في وجوده في ثاني الحال شكا في بقائه ، لا شكا في وجود آخر مبائن له بسبب الشك في وجود علته فعلا ، وتمام الكلام في محله . وأما الاستناد في تملك الثاني بالاحياء إلى عموم من أحيي فيورد عليه بأنه من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية ، بأحد تقريبين بناء على القطع بأن الملك الفعلي للغير غير قابل لتملكه بالاحياء : تارة بملاحظة تعنون العام بكون القابل للاحياء الأرض الميتة الغير المملوكة لاحد ، وهذا العنوان غير محرز ، فإن عنوان الغير المملوكة كعنوان الميتة لا بد من إحرازه ،