تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
شرح
اخبار ( من أحيى أرضا ) فهي له الشاملة لاحياء ما عرضه الموت وخصوص صحيحة الكابلي المتقدم صدرها في المتن وقد ذكرنا تمام الحديث في الحاشية هناك ورواية معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله يقول : ( أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها فان عليه فيها الصدقة فان كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخرجها ثم جاء بعد يطلبها فان الأرض لله ولمن عمرها ) وقد عد في جملة من الاخبار من الأنفال كل ارض باد وانجلي عنها أهلها وكل ارض خربة الظاهرة في الخربة العارضية ، فان الخربة الأصلية تعبر عنها بالميتة دون الخربة . ومما دل على بقائها على ملك مالكها الأول رواية سليمان بن خالد ، قال : سئلت أبا عبد الله عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : ( الصدقة ) قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ ( قال فليؤد اليه حقه ) ولكن الاخبار الأول أقوى سندا ومع فرض التكافؤ كان لنا اختيار تلك الأخبار . نعم لو فرض التساقط والرجوع إلى الأصل كان الاستصحاب مطابقا مع رواية سليمان . ( ص 167 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : إذا عرضها الموت بعد العمران أو انجلي عنها أهلها تصير للإمام عليه السلام لأنها كانت له عليه السلام وانما حصل منه التحليل اما لشيعتهم أو للعموم وبعد عروض الموت عليها أو انجلاء أهلها تعود إلى ما كانت عليه من الحكم . ( كما مر ) ( ج 2 ص 368 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما إذا كانت مواتا بالعرض ، إما لاستيلاء الماء عليها بأن غرقها ، وإما بانقطاع الماء عنها ، وإما باستئجامها بما لا ينتفع به ، أو بنحو ذلك مما تعد ميتة فهي على قسمين ، قسم كانت معمورة بالذات ، وقبل أن يملكها أحد عرض لها الموت ، فهذا لا إشكال في كونها للإمام عليه السلام وقسم كانت مواتا بالأصل ثم عمرها معمر فماتت ، أو كانت عامرة وتملكها أحد ثم ماتت ففيه قولان ، أحدهما : بقاؤها على ملك مالكها .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 47 | الشيخ صادق الطهوري