ولو كان مدة التعذر غير مضبوطة عادة - كالعبد المنفذ إلى الهند لحاجة لا يعلم زمان
قضائها - ففي الصحة إشكال : من حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء ،
لجهالة وقت تسليم العين وقد تقدم بعض الكلام فيه في بيع الواقف للوقف المنقطع . ( 52 )
شرح
* النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد عرفت : ان اعتبار القدرة انما هو حال استحقاق التسليم ، فلو
تعذر مدة مضبوطة أو غير مضبوطة فاللازم الفساد الا إذا كانت قليلة بحيث يتسامح عرفا ،
فمجرد كون المدة مضبوطة لا يقتضي كون التسليم مقدورا حال استحقاق التسليم .
نعم إذا علم المشتري بعجز البايع في مدة معينة وقدرته بعد ذلك فلا يبعد ان يكون شرائه - والحال
هذه - راجعا إلى اشتراط تأخير التسليم مدة ، ومرجع الشرط إلى استحقاق التسليم بعد انقضاء هذه
المدة . ( ج 2 ص 489 )
( 52 ) الإيرواني : لا فرق بين المدة المضبوطة وغير المضبوطة فان الصورتين صحة وفسادا تحت
ضابط واحد وقد عرفت أن لا غرر مع العلم بالحصول وبعد مضي مدة - مجهولة كانت أو
معلومة - وان صورة احتمال الحصول في هذه المدة أولى بالصحة . ( ص 195 )
الأصفهاني : وقد عرفت - في أواخر البحث عن الوقف - : أن المبيع إذا كان معلوما ذاتا وصفة
وتسليما فلا غرر في البيع ، حتى من حيث مقتضاه وهو التسليم ، والمنفعة وإن كانت مقومة لمالية
المال إلا أن الجهل بذات المال ووصفه موجب للغرر ، لا الجهل بمقدار ماليته ، فالجهل بمدة التسليم
وإن كان جهلا بمقدار ما يفوت من منفعته ، إلا أنه لا يوجب الغرر ، وأن كان البيع على ما تبين
كونه مسلوب المنفعة في مدة موجبا للخيار ، لكن مع العلم بفواتها مدة غير مضبوطة مع الاقدام
على شرائه لا خيار أيضا ، فتدبر . ( ج 3 ص 296 )