تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ثم إن الظاهر - كما اعترف به بعض الأساطين - : أن القدرة على التسليم ليست مقصودة بالاشتراط الا بالتبع ، وإنما المقصد الأصلي هو التسلم ، ومن هنا لو كان المشتري قادرا دون البائع كفي في الصحة ، كما عن الإسكافي والعلامة وكاشف الرموز والشهيدين والمحقق الثاني . وعن ظاهر الانتصار : أن صحة بيع الآبق على من يقدر على تسلمه مما انفردت به الإمامية ، وهو المتجه ، لان ظاهر معاقد الاجماع - بضميمة التتبع في كلماتهم وفي استدلالهم بالغرر وغيره - مختص بغير ذلك . ومنه يعلم أيضا : أنه لو لم يقدر أحدهما على التحصيل ، لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسليم ، كما لو اعتاد الطائر العود صح ، وفاقا للفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم . ( 49 )
شرح
( 49 ) الإيرواني : مسألة كفاية الوثوق بالحصول في رفع الغرر عرفا أجنبية عن المسألة السابقة وهي كون المناط قدرة المشتري على التسلم دون البايع على التسليم ، فكيف يعلم منها هذه ! ( ص 195 ) الأصفهاني : وعليه فلا بد من جعل الحصول في يد المشتري مثلا شرطا ، لا القدرة بما هي ، وحيث إنه يوجب كون القبض شرطا في جميع أصناف البيع مع أنه ليس بشرط الا في الصرف والسلف ، مع لزوم كونه شرطا متأخرا ، لوضوح أن العقد مع القدرة على التسلم مؤثرا من حين صدوره ، فلو أبدلت القدرة بالحصول في اليد لزم كونه شرطا متأخرا ، وهو لا يخلو عن محذور ، فلا بد من جعل العلم بحصوله في اليد أو الوثوق به شرطا ، وهو مقارن للعقد ، ولازمه أنه لو كان البائع قادرا على التسليم - لكنه علم المشتري بامتناع البائع بعد العقد عن تسليم المبيع - أن لا ينفذ البيع ، وهو أيضا مشكل ، فتدبر جيدا . ( ص 195 )