ولو باع ما يعتقد التمكن فتبين عجزه في زمان البيع وتجددها بعد ذلك صح ، ولو لم يتجدد
بطل والمعتبر هو الوثوق ، فلا يكفي مطلق الظن ولا يعتبر اليقين . ( 54 )
ثم لا إشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا ، لا ما إذا كان وكيلا في مجرد العقد ،
فإنه لا عبرة بقدرته كما لا عبرة بعلمه وأما لو كان وكيلا في البيع ولوازمه بحيث يعد
الموكل أجنبيا عن هذه المعاملة فلا إشكال في كفاية قدرته وهل يكفي قدرة الموكل ؟
الظاهر نعم ، مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز العاقد ، فإن اعتقد قدرته لم يشترط
علمه بذلك . ( 55 )
شرح
لان علم المشتري لا يوجب تحقق المالية أو نفي الغرر الا إذا فسر بالخديعة واما على ما هو ظاهر
الحديث من الخطر فعلمه لا يرفعه . ( ج 2 ص 489 )
( 54 ) الإيرواني : المناط هو اعتقاد التمكن عند استحقاق التسليم اعتقادا مطابقا للواقع فيكون
القطع جزء الموضوع لاتمامه وجزئه الآخر هو الواقع فلا القطع المجرد يجدي ولا الواقع كذلك
واما التمكن حال العقد فغير معتبر فضلا عن اعتقاده فإذا اعتقد التمكن حال العقد ثم ظهر عجزه
لم يضره ذلك فإنه ليس أسوء حالا من القطع بالعجز حاله فإنه لا يضر بالعقد إذا كان متمكنا حال
استحقاق التسليم وقاطعا بتمكنه ذلك فهذا المثال أجنبي عن مسألة اعتبار العلم بالقدرة دون
واقعها سواء أريد بالمثال اعتقاد التمكن حال العقد خاصة ثم ظهر عدمه وحدوث التمكن عند
استحقاق التسليم .
وان أريد اعتقاد التمكن من حال العقد مستمرا إلى زمان استحقاق التسليم ثم ظهر الخطأ بالنسبة
إلى زمان العقد والإصابة بالنسبة إلى زمان استحقاق التسليم والمناسب المثال بما إذا كانت القدرة
حاصلة في ظرف استحقاق التسليم من غير علم بها . ( ص 195 )
( 55 ) الآخوند : قوله : ( الظاهر نعم ) إذ لا غرر معه أصلا فيما علم به ، كما لا يخفى .