نعم ، عن نهاية الاحكام : احتمال العدم ، بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم ، وأن
عود الطائر غير موثوق به ، إذ ليس له عقل باعث .
وفيه : أن العادة باعثة كالعقل ، مع أن الكلام على تقدير الوثوق .
ولو لم يقدرا على التحصيل وتعذر عليهما الا بعد مدة مقدرة عادة وكانت مما لا يتسامح فيه
كسنة أو أزيد ، ففي بطلان البيع ، لظاهر الاجماعات المحكية ، ولثبوت الغرر ، أو صحته ، ( 50 )
لان ظاهر معقد الاجماع التعذر رأسا ، ولذا حكم مدعيه بالصحة هنا ، والغرر منفي مع العلم
بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة ، كما إذا اشترط تأخير التسليم مدة ، وجهان
، بل قولان ، تردد فيهما في الشرائع ، ثم قوي الصحة ، وتبعه في محكي التحرير والمسالك والكفاية
وغيرها . ( 51 ) نعم ، للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدة .
شرح
( 50 ) الإيرواني : قد عرفت : عدم صدق الغرر مع القطع بعدم حصول المبيع وانما يحكم ببطلانه
بدليل ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل )
وعليه فلو قطع بحصوله بعد مدة معينة أولا معينة لم تعد المعاملة سفهية واكل المال بها اكلا
بالباطل ، فلم يكن وجه للبطلان وأحرى من ذلك بالصحة لو احتمل الحصول في هذه المدة ( ص 195 )
النائيني ( منية الطالب ) : بعدما اعتبرنا القدرة على التسليم حال الاستحقاق فلو تعذر مدة فمقتضاه
الفساد ، سواء كانت المدة مضبوطة أولا ، الا إذا كانت قليلة جدا بحيث لا يعد التعذر في هذه المدة
تعذرا ، والا فمجرد كون المدة مضبوطة لا يقتضي كون التسليم مقدورا للبائع حال استحقاق
المشتري للتسلم . نعم ، إذا علم المشتري بعجز البائع في مدة معينة وقدرته بعد ذلك لا يبعد أن
يكون شراؤه والحالة هذه متضمنا لاشتراط تأخير التسليم مدة التعذر . ( ج 2 ص 354 )
( 51 ) الإيرواني : اشتراط تأخير التسليم أيضا اشتراط ضمني إذا علمنا ذلك كوصف الصحة في
سائر البيوع . ( ص 195 )