تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ومن هنا يعلم : أن قوله - يعني المحقق في النافع - : لو باع الآبق منفردا لم يصح ، إنما هو مع عدم رضا المشتري ، أو مع عدم علمه ، أو كونه بحيث لا يتمكن منه عرفا ، ولو أراد غير ذلك فهو غير مسلم ، انتهي ( 47 ) وفيه : ما عرفت من الاجماع ، ولزوم الغرر الغير المندفع بعلم المشتري ، لان الشارع نهي عن الاقدام عليه ، إلا أن يجعل الغرر هنا بمعنى الخديعة ، فيبطل في موضع تحققه ، وهو عند جهل المشتري وفيه ما فيه . ( 48 )
شرح
وما ذكرنا في وجه الاعتبار فهو من باب اللزوم العقلي لا الاشتراط الشرعي . وعلي أي حال فإن أريد الشق الأول فالجواب ما أفاده المصنف قدس سره من عدم كون الغرر بمعنى الخديعة ، بل بمعنى الخطر وقد مر الكلام فيه سابقا . وإن أريد الشق الثاني ، ففيه أولا : أن حق التسلم ليس حقا اعتباريا مجعولا يسقط بالاسقاط ، بل منتزع من وجوب التسليم على كل منها . وثانيا : أنه لو فرض كونه أمرا مجعولا فحاله حال وجوب التسليم ، من حيث عدم اقتضاء العقد للوجوب المطلق ، فكذا نقول هنا إن العقد لا يقتضي حقا غير مفارق بقول مطلق ، بل حقا لتسلمه عند امكانه ، فلا يقتضي على هذا اعتبار القدرة عقلا بقول مطلق فتدبر . ( ج 3 ص 295 ) ( 47 ) الإيرواني : قوله : ( انما هو مع عدم رضا المشتري ) مع عدم رضا المشتري لا يتحقق الاشتراء الا ان يراد عدم رضاه لاحقا أعني الندم فيتجه عليه حينئذ ان ذلك لا يوجب بطلان المعاملة بعد انعقادها صحيحة كما أن جهل المشتري بانتفاء القدرة لا يوجب البطلان على مذهب القطيفي المنكر لشرطية القدرة غايته ان يوجب الخيار . ( ص 195 ) ( 48 ) الإيرواني : لما تقدم من أن الفقهاء فهموا من الحديث معنى الخطر وبذلك يرتفع اجماله ، الا انك عرفت ظهوره في الخدعة وانها الجامعة بين معانيها اللغوية ، ومع ذلك يشكل التمسك بالنبوي لاثبات المطلوب وان فهم الفقهاء منه ذلك . ( ص 195 )