تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
اللهم إلا أن يمنع الغرر العرفي بعد الاطلاع على كون أثر المعاملة شرعا على وجه لا يلزم منه خطر ، فإن العرف إذا اطلعوا على انعتاق القريب بمجرد شرائه لم يحكموا بالخطر أصلا ، وهكذا فالمناط صدق الغرر عرفا بعد ملاحظة الآثار الشرعية للمعاملة ، فتأمل . ( 45 )
شرح
وهذا بخلاف الفضولي فان رضا المالك دخيل في تأثير البيع عند العرف أيضا فما لم يحصل رضاه لم يحصل العقد وإذا حصل رضاه لم يكن غرر لتحقق القدرة على التسليم بقدرة المالك عليه . نعم الغاصب المستقل بالتصرف يطلق على بيعه البيع عند العرف لمن عدم القدرة على التسليم غير متصور فيه كي يكون غرريا ويبطل من أجل ذلك ثم لا تنفعه إجازة المالك . ( ص 195 ) الأصفهاني : لا يخفى عليك أن إجازة المالك للبيع الوارد على ملكه شرط شرعا وعرفا ، سواء باع غير المالك لنفسه أو للمالك ، فالمشتري وإن كان يستحق التسليم على الأول من البائع إلا أنه بعد إجازة المالك حتى في نظر العرف ، فمجرد كون المرجع في الأول لتسليم المبيع هو البائع لا ينافي عدم استحقاقه حال العقد ، بل حال إجازة المالك ، وعليه فكما لا غرر عرفا في البيع للمالك كذلك لا غرر عرفا في البيع لنفسه ، فإن العقد مع الإجازة لا خطر فيه ، ومع عدمها أيضا لا خطر فيه ، لبقاء ماله على حاله . ( ج 2 ص 294 ) ( 45 ) الإيرواني : ونظيره حرمة اكل المال بالباطل المراد منه الباطل العرفي ومع ذلك يشمل اكل ثمن الخمر والخنزير بعد ملاحظة نهى الشارع عن الانتفاع بهما ، الا ان يقال إن يقال إن ما ليس باطلا عرفا ابتداء لا يكون باطلا عرفا بسبب حكم الشارع وانما يحكم العرف ببطلانه جريا على مذاق الشارع وبمثل ذلك يقال في دليل ( نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن البيع الغرر ) ولذا امر المصنف بالتأمل . ( ص 195 )