تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب الاحياء بإجماع الأمة كما عن المهذب ، وبإجماع المسلمين كما عن التنقيح ، وعليه عامة فقهاء الأمصار كما عن التذكرة ، لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنه يملك التصرف ، لا نفس الرقبة ، فلا بد من الملاحظة . ( 13 )
شرح
لان الحقوق تورث كالاملاك ، وعليه فلا ثمرة عملية لتحقيق إفادة الاحياء للملكية أو للأحقية ، فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 15 ) الإيرواني : الظاهر : ان وجه اختصاص ذلك بالاشكال هو اشتمال الاخبار على لفظ الاحياء بعنوان ( من أحيى أرضا فهي له ) ولا يصدق عنوان الاحياء في الأراضي المحياة . وفيه : مع امكان المناقشة في دعوى عدم صدق الاحياء في تعمير الأراضي المحياة بالأصالة المشتملة على الأشجار البرية ان بعض الأخبار قد صرح بالعموم ، ففي مضمرة ابن مسلم المتقدمة : ( وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم ) . وفي رواية أخرى له عن أبي جعفر : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها ) والمضمرة قرينة على أن المراد من الأحقية في هذه وفي النبوي المذكور في المتن هو الاستحقاق الملكي دون مطلق ثبوت حق الاختصاص . ( ص 167 ) ( 13 ) الأصفهاني : حكي في الجواهر عن المبسوط ما لفظه : ( إذا حجر أرضا وباعها لم يصح بيعها ، ومن الناس من يقول يصح وهو شاذ ، فأما عندنا فلا يصح بيعه ، لأنه لا يملك رقبة الأرض بالاحياء ، وإنما يملك التصرف بشرط أن يؤدي إلى الامام ما يلزمه عليها ، وعند المخالف لا يجوز لأنه لا يملك بالتحجير قبل الاحياء فكيف يبيع ما لا يملك . ) إنتهي وقد عرفت : أن الأظهر بحسب الجمع بين الاخبار ورعاية الآثار أنه لا يفيد الاحياء ملك الرقبة ، بل الأحقية بها ، وقد عرفت وجه صحة البيع أيضا . ( ج 3 ص 24 )