الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت وهو ملك للمحيي ، فيصير ملكا له بالشروط المذكورة
في باب الاحياء بإجماع الأمة كما عن المهذب ، وبإجماع المسلمين كما عن التنقيح ، وعليه عامة
فقهاء الأمصار كما عن التذكرة ، لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنه يملك التصرف ،
لا نفس الرقبة ، فلا بد من الملاحظة . ( 13 )
شرح
لان الحقوق تورث كالاملاك ، وعليه فلا ثمرة عملية لتحقيق إفادة الاحياء للملكية أو للأحقية ،
فتدبر جيدا . ( ج 3 ص 15 )
الإيرواني : الظاهر : ان وجه اختصاص ذلك بالاشكال هو اشتمال الاخبار على لفظ الاحياء بعنوان
( من أحيى أرضا فهي له ) ولا يصدق عنوان الاحياء في الأراضي المحياة .
وفيه : مع امكان المناقشة في دعوى عدم صدق الاحياء في تعمير الأراضي المحياة بالأصالة المشتملة
على الأشجار البرية ان بعض الأخبار قد صرح بالعموم ، ففي مضمرة ابن مسلم المتقدمة : ( وأيما
قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها وهي لهم ) .
وفي رواية أخرى له عن أبي جعفر : ( أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها )
والمضمرة قرينة على أن المراد من الأحقية في هذه وفي النبوي المذكور في المتن هو الاستحقاق
الملكي دون مطلق ثبوت حق الاختصاص . ( ص 167 )
( 13 ) الأصفهاني : حكي في الجواهر عن المبسوط ما لفظه : ( إذا حجر أرضا وباعها لم يصح بيعها ،
ومن الناس من يقول يصح وهو شاذ ، فأما عندنا فلا يصح بيعه ، لأنه لا يملك رقبة الأرض
بالاحياء ، وإنما يملك التصرف بشرط أن يؤدي إلى الامام ما يلزمه عليها ، وعند المخالف لا يجوز
لأنه لا يملك بالتحجير قبل الاحياء فكيف يبيع ما لا يملك . ) إنتهي
وقد عرفت : أن الأظهر بحسب الجمع بين الاخبار ورعاية الآثار أنه لا يفيد الاحياء ملك الرقبة ،
بل الأحقية بها ، وقد عرفت وجه صحة البيع أيضا . ( ج 3 ص 24 )