تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وهل تملك هذه بالحيازة ؟ وجهان : من كونه مال الإمام ، ومن عدم منافاته للتملك بالحيازة ، كما يملك الموات بالاحياء مع كونه مال الإمام ، فدخل في عموم النبوي : من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ( 12 )
شرح
كما في مثل أكرم العالم وأكرم العالم العادل حيث لا يحمل المطلق على المقيد بل يؤخذ بكل منهما ويقال بمطلوبية اكرام كل عالم من العدول وغير العدول وما نحن فيه من هذا القبيل ، إذ لا تنافي بين كون مطلق الأراضي التي لا رب لها للإمام عليه السلام وبين كون الموات منها أيضا له عليه السلام وعلي تقدير التسليم فبالمنع عن كون دليل المقيد واردا في مقام بيان حكم الموات بالأصل ، بل الظاهر بقرينة التقييد بقوله عليه السلام : ( لا رب لها ) انه في مقام بيان حكم ما عرضه الموت وانه على قسمين ، ما له ملك معلوم وما لا يعلم مالكه وان حكم ما لا رب له انه للإمام عليه السلام . وحينئذ ينبغي ان يقال : ان هذا القيد أعني كونه مما لا رب لها وارد مورد الغالب ، لا أن التقييد بالميتة وارد مورد الغالب إذ هو لبيان الموضوع حينئذ كما لا يخفى . ( ج 2 ص 367 ) ( 12 ) الآخوند : انما سيق الاطلاق مساق أحقية السابق وعدم جواز مزاحمة اللاحق ، لا في مساق جواز السبقة حتى كان عدم جواز السبق إلى أموال الناس بدليل خاص ، فلا يجوز التمسك باطلاقه فيما إذا شك في جوازه ، كالأرض العامرة التي هي تكون ملكا للإمام عليه السلام . ( ص 104 ) النائيني ( منية الطالب ) : الأقوى : أنها في هذا الحكم كالموات بالأصالة تملك بوضع اليد عليها ، لا لما استدل به المصنف قدس سره من عموم النبوي ( من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به ) لان هذا العموم في مقام بيان أحقية السابق وعدم جواز مزاحمته ، وهذا يفيد في ما إذا ثبت استحقاق كل أحد في السبق إليه ، كالرباطات والخانات والمساجد والمدارس الموقوفة على عموم من يستوفي منافعها ، وليس بصدد بيان أن كل شئ يتعلق به حق بالسبق إليه . هذا ، مضافا إلى أن الحق ظاهر في غير التملك ، بل لما ورد أنهم عليهم السلام أباحوا لشيعتهم ما كان لهم .