تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
ثم إن أكثر ما ورد في هذا الباب وإن كان مختصا بخصوص الشيعة إلا أنه قد تقدم : أن مقتضى تعليلهم عليهم السلام الإباحة بأن تطيب ولادة الشيعة كون التملك بالتصرف عاما لكل أحد . وممن صرح بذلك ، الشهيد في حواشيه على القواعد عند قول العلامة : ( ولا يجوز التصرف بغير إذنه والفائدة حينئذ له ) قال : ( ولو استولى غيرنا من المخالفين عليها فالأصح أنه يملك لشبهة الاعتقاد كالمقاسمة ، وكتملك الذمي الخمر والخنزير ، فحينئذ لا يجوز انتزاع ما يأخذه المخالف من ذلك كله ، وكذا ما يؤخذ من الآجام ورؤوس الجبال وبطون الأودية لا يحل انتزاعه من آخذه وإن كان كافرا ، وهو ملحق بالمباحات المملوكة بالنية لكل متملك ، وآخذه غاصب تبطل صلاته في أول وقتها حتى يرده ) انتهي . ( ج 2 ص 269 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الحق انها تملك بالحيازة ، اما أصل تملكها فلعموم النبوي ( من سبق إلى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو أحق به ) إذ هو بعمومه يشمل العامرة والموات من الأراضي جميعا كما لا يخفى . واما كفاية الحيازة في تملكها بخلاف الموات بالأصل حيث إن الحيازة لا تكفي في تملكها وان حصل بها الأولوية والاستحقاق بل يحتاج إلى التعمير ، فلانها عامرة بالأصل فلا يحتاج إلى عمران في تملكها . ( ج 2 ص 368 ) الأصفهاني : ان الأرض تملك بالاحياء - كما إدعي عليه إجماع المسلمين - أو يباح التصرف فيها بالاحياء ، ووجوب الخراج الذي هو أجرة الانتفاع بالأرض ؟ والمسألة وإن كانت اتفاقية - كما في المتن - إلا أن أخبارها مختلفة ، فظاهر قولهم عليهم السلام : ( من أحيي أرضا ميتة فهي له ) هو إفادة الاحياء للملك ، لظهور اللام فيه ، خصوصا مع التأكيد بقوله عليه السلام : ( ليس عليه الا الصدقة ) ، ومقتضي صحيحة الكابلي وصحيحة عمر بن يزيد - من حيث الظهور في حلية التصرف من قبلهم عليهم السلام ، ومن حيث إيجاب الخراج المنافي لكونه ملكا - هو عدم حصول الملكية بالاحياء .