تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : ناقش في هذه الأدلة صاحب الجواهر ، ( كما مر ) ويظهر منه تقييد الأرض التي هي من الأنفال بما كانت ميتة ، أو كانت عامرة في يد الكفار واخذت منهم من دون خيل ولا ركاب . وأما العامرة التي لا يد لاحد عليها فهي من المباحات الأصلية يملكها كل من حازها ، فإن قوله عليه السلام : ( وكل أرض لا رب لها ) وإن كان مطلقا إلا أنه يقيده قوله عليه السلام : ( وكل أرض ميتة لا رب لها ) . وأجاب عنه المصنف : بأن الوصف المسوق للاحتراز وإن كان له المفهوم إلا أنه لو لم يكن واردا مورد الغالب ، والغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا . ولكن الحق : أنه وإن لم يكن القيد واردا مورد الغالب فللمنع عن التقييد أيضا مجال لان التقييد في المثبتين منوط بما إذا كان المطلوب صرف الوجود ، كما في قوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) المقيد لاطلاق قوله : ( أعتق رقبة ) . وأما إذا كان المطلوب مطلق الوجود كما في قوله : ( أكرم هاشميا ) فلا موجب لتقييد إطلاقه بقوله : ( أكرم هاشميا عالما ) ، مع أنا نمنع كون قوله : ( ميتة ) مسوقا لتقييد قوله : ( كل أرض ) ، بل المسوق له هو قوله : ( لا رب لها ) . فمحصله : أن كل أرض سواء كانت عامرة أم ميتة إذا لم يكن لها رب فهي للامام ، فتخرج ما كان لها رب ، فهذا التقييد تقييد لاطلاق ما دل على أن جميع الأراضي للإمام عليه السلام . ( ج 2 ص 268 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : والأولي ان يقال بالمنع عن التقييد من أصله ، وذلك لان مورد حمل المطلق على المقيد انما هو فيما إذا ثبت وحدة المطلوب من الدليلين وذلك عندما إذا كان المطلوب هو صرف الوجود كما في أعتق رقبة مؤمنة إذا استفيد وحدة المطلوب وانه ليس إلا صرف الوجود من العتق وما إذا كان المطلوب على نحو الطبيعة السارية المقتضي للعموم فلا موقع معه للحمل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 41 | الشيخ صادق الطهوري