تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
أحدها : ما عن شيخنا الأستاذ في تعليقته الأنيقة ، وهو أن الاطلاق مسوق لبيان أحقية السابق ، وأنه لا يجوز مزاحمته ، لا لبيان جواز السبق إلى كل ما لم يسبقه اليه أحد . والجواب : أنه بالمطابقة يدل على الترخيص في السبق إلى ما لم يسبقه إليه أحد ، وبالالتزام على أنه لا يجوز مزاحمته ، حيث إنه مقتضى كونه أحق به ولا يجوز مزاحمة ذي الحق ، فيكون كقوله عليه السلام : ( من أحيي أرضا ميتة فهو أحق بها ، وهي له ) فإنه يتضمن الترخيص الشرعي في الاحياء ، وأنه سبب للأحقية أو الملكية ، فكذلك هنا يكون دليل السبق دالا على سببية السبق للأحقية . ثانيها : أن الموات التي هي مورد الاحياء ودليله مختصة بالامام عليه السلام ، فيكون من أحيي ترخيصا شرعيا ومالكيا منه في الاحياء المملك مثلا " . وأما مورد دليل السبق فغير مختص بالأراضي ولا بخصوص الإمام عليه السلام ، ليكون كدليل الاحياء فيلزمه جواز السبق إلى ملك كل أحد أيضا ، ومع استفادة تقيده بعدم كون المورد متعلقا لحق الغير بالسبق أو غيره - ويدل بالفحوى على عدم كونه ملكا للغير - فلا مجال للاستدلال به هنا ، لأنه لا يعم ما هو ملك الغير إماما كان أو غيره ، والا لجاز السبق إلى سائر أموال الإمام عليه السلام ، لو جعل هذا إذنا مالكيا في السبق إلى ماله . ثالثها : أن مجرد الأحقية لا يقتضي الملكية ، وإن كانت لا تنافيها أيضا ، فالاستدلال للتملك بالحيازة بمجرد الأحقية هنا وفي المباحات غير وجيه ، بل لا بد من إقامة على الملكية ، كما ربما يدعي وجود رواية من طرقنا وهي من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له . هذا ويمكن أن يقال : إن كون الأرض عامرة بالمعني المتقدم لا ينافي الاحياء بغرس الشجر وحفر البئر وأشباه ذلك ، فتملكها بعنوان الاحياء ، بل ورد في خصوص الغرس والحفر رواية وهي ما عن السكوني عن الصادق عليه السلام قال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من