تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الا إذا جوزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال ( 172 ) ، بناء على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة ، لعدم تسلطه على النقل ، فإذا انقرض الموقوف عليه وملكه الواقف لزم البيع . ثم إنه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف . ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة - وهو ملك الموقوف عليهم ثم عوده إلى الواقف - إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف ( 173 )
شرح
( 172 ) الإيرواني : بل وان جوزنا بيع ملك الغير مع عدم من يكون اليه الإجازة حال العقد لم نجوز هذا للأدلة المانعة عن بيع الوقف العامة الشاملة للمالك والموقوف عليه . نعم لو كان المانع من الصحة عدم الملك الفعلي جاز ووقع فضوليا بناء على المبني الذي أشار اليه رحمه الله . ( ص 182 ) ( 173 ) الأصفهاني : إلا أن ذلك لا يلائم تعبيره ببقاء الوقف المنقطع ، وإن كان كلام القاضي المحكي عنه غير صريح في الابتناء على البقاء ، بل صريح في العود كما في المقابيس ، إلا أن دعوى التنافي من صاحب المقابيس قدس سره بملاحظة أن الواقف غير مالك فعلا والمالك غيره ، فلا وجه لصحة البيع ، فلا محالة يبتني صحة البيع على مسألة من باع ثم ملك ، وإنما لم يدفع التنافي بذلك - مع أن ذلك قول في المسألة - لتصريحه بصرف الثمن في مصالح الموقوف عليهم على حسب استحقاقهم . فيعلم منه أنه غير مبني على مسألة من باع ثم ملك ، إذ لا وجه لصرف ما يستحقه الواقف في ظرف عود الملك إليه ، وصحة بيعه منه في مصالح الموقوف عليهم ، فالمنافاة على حالها ، إلا أن يقال إنه يقول بجواز بيع الوقف المنقطع استنادا إلى مكاتبة ابن مهزيار المتقدمة ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 354 | الشيخ صادق الطهوري