الا إذا جوزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال ( 172 ) ، بناء على أن الموقوف
عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة ، لعدم تسلطه على النقل ، فإذا انقرض الموقوف
عليه وملكه الواقف لزم البيع .
ثم إنه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوز للموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع
قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف .
ويمكن دفع التنافي بكونه قائلا بالوجه الثالث من الوجوه المتقدمة - وهو ملك الموقوف
عليهم ثم عوده إلى الواقف - إلا أن الكلام في ثبوت هذا القول بين من اختلف في مالك
الموقوف في الوقف المنقطع ، ويتضح ذلك بمراجعة المسألة في كتاب الوقف ( 173 )
شرح
( 172 ) الإيرواني : بل وان جوزنا بيع ملك الغير مع عدم من يكون اليه الإجازة حال العقد لم
نجوز هذا للأدلة المانعة عن بيع الوقف العامة الشاملة للمالك والموقوف عليه .
نعم لو كان المانع من الصحة عدم الملك الفعلي جاز ووقع فضوليا بناء على المبني الذي أشار اليه
رحمه الله . ( ص 182 )
( 173 ) الأصفهاني : إلا أن ذلك لا يلائم تعبيره ببقاء الوقف المنقطع ، وإن كان كلام القاضي
المحكي عنه غير صريح في الابتناء على البقاء ، بل صريح في العود كما في المقابيس ، إلا أن دعوى
التنافي من صاحب المقابيس قدس سره بملاحظة أن الواقف غير مالك فعلا والمالك غيره ، فلا وجه
لصحة البيع ، فلا محالة يبتني صحة البيع على مسألة من باع ثم ملك ، وإنما لم يدفع التنافي بذلك -
مع أن ذلك قول في المسألة - لتصريحه بصرف الثمن في مصالح الموقوف عليهم على حسب
استحقاقهم . فيعلم منه أنه غير مبني على مسألة من باع ثم ملك ، إذ لا وجه لصرف ما يستحقه
الواقف في ظرف عود الملك إليه ، وصحة بيعه منه في مصالح الموقوف عليهم ، فالمنافاة على حالها ،
إلا أن يقال إنه يقول بجواز بيع الوقف المنقطع استنادا إلى مكاتبة ابن مهزيار المتقدمة ،