وعلي الرابع : فالظاهر أن حكمه حكم الوقف المؤبد - كما صرح به المحقق الثاني على ما
حكي عنه - لأنه حقيقة وقف مؤبد كما لصرح بكونه في سبيل الله بعد انقراض الموقوف
عليه الخاص . ( 174 )
شرح
وهي متضمنة لجواز بيع الواقف للموقوفة وايصال ثمنها إلى الموقوف عليهم .
ويؤيده نسبة التفصيل بين الوقف المؤبد والمنقطع إليه رضي الله عنه ، بعدم جواز بيعه في الأول
مطلقا وبجوازه في الثاني مع الاختلاف المؤدي إلى الفساد ، وليس المستند للجواز مع الاختلاف الا
الرواية المتقدمة فتدبر . ( ج 3 ص 168 )
( 174 ) الآخوند : هذا إذا كان صرفه في سبيل الله بعد انقطاع الموقوف عليهم بجعل الواقف ، بحيث
كان داخلا بنحو في انشائه ، واما إذا كان تعبدا من دون دخوله في جعله وانشائه ، وكان صرفه في
سبيل الله لأنه مال الله حيث خرج عن ملك الواقف ولم يدخل في ملك الموقف عليهم ، ملك طلق
ليرثه ورثتهم ، فإذا انقطعوا فيبغي بلا ملاك ، فيصرف في سبيله تعالي ، فافهم . ( ص 114 )
الأصفهاني : يمكن أن يقال : إن صيرورة الوقف في سبيل الله تارة بانشاء الواقف وجعله ،
ومقتضاه حبس العين وصرف منافعها في سبيل الله ، وأخري من حيث إن العين بعد خروجها عن
ملك الواقف وانقضاء أمد ملك الموقوف عليه بانقراضه يكون ملكا لله تعالي ، فلا بد من صرفه في
سبيله تعالي ، لا أنه محبوس لصرف منافعه فسبيله تعالي ، فيجوز لمن يلي أمر ما يكون له تعالي
أن يبيعه ويصرفه في سبيله تعالي . ( ج 3 ص 169 )