مسألة
ومن أسباب خروج الملك عن كونه طلقا : كونه مرهونا فإن الظاهر - بل المقطوع به - :
الاتفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون . ( 1 )
وحكي عن الخلاف : إجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك ، وقد حكي الاجماع عن غيره
أيضا " .
وعن المختلف - في باب تزويج الأمة المرهونة - أنه أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف .
شرح
( 1 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا إشكال في أن الرهن يوجب منع المالك عن التصرف في العين
المرهونة كمنع المرتهن عن التصرف فيها . ولا إشكال أيضا في أنه لو تصرف المرتهن فيها يتوقف
نفوذ تصرفه على إجازة الراهن . ( ج 2 ص 327 )
الأصفهاني : ينبغي تقييده بما إذا كان نفوذ البيع منافيا لحقيقة الرهن ، أما إذا لم يكن كذلك فلا
موجب لبطلان البيع ، كما إذا رضي المشتري ببقائه على الرهانة ، فإن رهن المال على دين الغير
جائز ، وبيع المال في أداء الدين الذي هو على الغير أيضا نافذ ، سواء باع عن مالكه وأدي الدين
بثمنه أو باعه لنفسه كما مر تحقيقه مرارا ، ففي هذه الصورة لم يكن البيع منافيا للرهانة حتى
يتوقف على اذن المرتهن أو اجازته أو ابرائه أو اسقاطه أو فك الرهانة ،