تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ولذا منع الأصحاب - كما في الايضاح - بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء ، لجهالة مدة العدة ، مع عدم كثرة التفاوت . نعم ، المحكي عن جماعة - كالمحقق والشهيدين في المسالك والدروس وغيرهم - : صحة البيع في السكني الموقتة بعمر أحدهما ، بل ربما يظهر من محكي التنقيح : الاجماع عليه ولعله إما لمنع الغرر ، ( 168 ) وإما للنص ، وهو ما رواه المشايخ الثلاثة - في الصحيح أو الحسن - عن الحسين بن نعيم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جعل داره سكني لرجل زمان حياته ولعقبه من بعده ، قال : هي له ولعقبه من بعده كما شرط قلت : فإن احتاج إلى بيعها ؟ قال : نعم قلت : فينقض البيع السكني ؟ قال : لا ينقض البيع السكني ، كذلك سمعت أبي يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكني ، ولكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا يملك ما اشتراه حتى ينقضي السكني على ما شرط الخبر . ومع ذلك فقد توقف في المسألة العلامة وولده والمحقق الثاني ولو باعه من الموقوف عليه المختص بمنفعة الوقف ، فالظاهر جوازه ، لعدم الغرر ويحتمل العدم ، لان معرفة المجموع المركب من ملك البائع وحق المشتري لا توجب معرفة المبيع وكذا لو باعه ممن انتقل إليه حق الموقوف عليه .
شرح
( 168 ) الآخوند : يمكن ان يقال : ان الجهالة انما توجب الغرر المضر فيما إذا كانت في نفس العوضين لا في منافعهما ، حيث إن المنافع ليست موردا للبيع ، ولذا لو لم يعلم مقدارها وان منفعة هذه العين - قليلة أو كثيرة - لم يضر قطعا . نعم تفاوت المنفعة توجب تفاوت مالية ذي المنفعة ، والجهل بها ربما يوجب الجهل بمقدار ماليته ، لكن الجهل بمقدار المالية مع العلم بالمال لا يوجب الغرر ، ولو سلم فلا يكون بمضر بلا اشكال . ( ص 114 )