شرح
نعم ، لو انتقل إلى الواقف ثم باع صح جزما وأما مجرد رضا الموقوف عليهم ، فلا يجوز
البيع من الأجنبي ، لان المنفعة مال لهم فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض .
اللهم إلا أن يكون على وجه الاسقاط لو صححناه منهم ، أو يكون المعاملة مركبة من نقل
العين من طرف الواقف ونقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم ، فيكون العوض موزعا
عليهما ولا بد أن يكون ذلك على وجه الصلح ، لان غيره لا يتضمن نقل العين والمنفعة
كليهما ، خصوصا مع جهالة المنفعة . ( 169 )
الإيرواني : الغرر موجود بالوجدان ، فلعل المراد منع غرر يكون مانعا أعني الغرر في البيع ، فان
الظاهر من دليل نفي الغرر منع جهالة المبيع دون المنافع ، بل ودون التوابع كاللين في الضرع
والبيض في بطن الدجاج . ( ص 182 )
( 169 ) الأصفهاني : لا يخفى أن الصلح وإن كان قابلا للتعلق بالعين والمنفعة ، إلا أنه في نقل العين
بجميع منافعها ، حتى التي يستحقها الموقوف عليه لا بد من قصده ، حتى يجديه الإجازة ، ومعه فإذا
ملك العين بمنافعها - بعوض موزع على العين وعلي المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه - كان
بيعا بالإضافة إلى العين ، وإجارة بالنسبة إلى تلك المنفعة ، وقد جمعهما انشاء واحد يفي بهما معا ،
فلا مانع إلا الجهالة بمقدار المنفعة في الإجارة ، فالمانع هي جهالة المنفعة لا عدم قابلية الانشاء ، فلا
وجه لقوله ( خصوصا . . . الخ ) فتدبر . ( ج 3 ص 168 )
الإيرواني : يمكن ان يقال لا مانع من انتقال المنافع بتبع الأصل بعد اذن مالك المنافع في نقل المنافع
ولا حاجة في نقل المنافع إلى انشاء نقل مستقل ولا إلى نقل الجميع بالمصالحة ومنه تتضح الحال فيما
إذا نقل مالك الأصل بلا اذن صاحب المنافع وان النقل يقع فضوليا بالنسبة إلى المنافع وعلى ما
ذكرنا فلا يكون وجه للتأمل في المحكي عن التنقيح من صحة البيع فيما لو اتفق الواقف والموقوف
عليه على البيع . ( ص 182 )