تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
نعم ، لو لم يبعه ينتقل إلى غيره بعد وفاته ، فإذا انقرض قهرا وبطل الوقف ينتقل ممن انقرض إلى وارثه ، لأنه صار مالكا بالاستقلال ، من دون تعلق حق عليه من الواقف ، لفرض انتقاله منه إلى الموقوف عليه ، ولا من الطبقة الأخرى ، لفرض عدمهم ، فرجوعه إلى الواقف أو ورثته أو إلى سبيل الله لا وجه له . بل يمكن أن يقال بجواز بيع من في الطبقة الأخيرة بلا مجوز وإن توقف جواز بيع السابق عليه على المسوغ ، لأنه يملكه ملكا تاما ، واعتبار الواقف بقاءه في يده إلى انقراضه لو كان شرطا خارجيا منه عليه للزم اتباعه . وأما لو كان غرضه من البقاء في يده رعاية حق البطون اللاحقة ومقدمة لانتفاعهم فمع فرض انتفاء بطن آخر لا مانع من بيعه . ولكن الأقوى عدم جواز بيعه الا بالشرط ، لان الواقف أوقفه عليه ، فإذا لم يجعل الخيار للموقوف عليه فجواز بيعه مناف للوقف . وبالجملة : فالأقوى أنه بعد انقراض الطبقات ينتقل إلى وارث الطبقة الأخيرة ، وانقراض الموقوف عليه ليس من مصاديق الوقف الغير الموقت الذي ورد في الصحيح : أنه باطل مردود إلى الورثة ، أي ورثة الواقف ، وتمام الكلام موكول إلى محله . ( ج 2 ص 292 ) الأصفهاني : الصور المذكورة لبيع الواقف أربع : إحداها : أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي ، وحيث إن المقتضي لصحة البيع وهي الملكية موجود فلا بد من مانع عنه شرعا ، وما يكون مانعا إما الجهالة بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه ، للجهل بأمد انقضائها بانقراض الموقوف عليه ، وإما الغرر .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 348 | الشيخ صادق الطهوري