شرح
نعم ، لو لم يبعه ينتقل إلى غيره بعد وفاته ، فإذا انقرض قهرا وبطل الوقف ينتقل ممن انقرض
إلى وارثه ، لأنه صار مالكا بالاستقلال ، من دون تعلق حق عليه من الواقف ، لفرض انتقاله منه إلى
الموقوف عليه ، ولا من الطبقة الأخرى ، لفرض عدمهم ، فرجوعه إلى الواقف أو ورثته أو إلى
سبيل الله لا وجه له .
بل يمكن أن يقال بجواز بيع من في الطبقة الأخيرة بلا مجوز وإن توقف جواز بيع السابق عليه
على المسوغ ، لأنه يملكه ملكا تاما ، واعتبار الواقف بقاءه في يده إلى انقراضه لو كان شرطا
خارجيا منه عليه للزم اتباعه .
وأما لو كان غرضه من البقاء في يده رعاية حق البطون اللاحقة ومقدمة لانتفاعهم فمع فرض
انتفاء بطن آخر لا مانع من بيعه .
ولكن الأقوى عدم جواز بيعه الا بالشرط ، لان الواقف أوقفه عليه ، فإذا لم يجعل الخيار للموقوف عليه فجواز بيعه مناف للوقف .
وبالجملة : فالأقوى أنه بعد انقراض الطبقات ينتقل إلى وارث الطبقة الأخيرة ، وانقراض الموقوف
عليه ليس من مصاديق الوقف الغير الموقت الذي ورد في الصحيح : أنه باطل مردود إلى الورثة ،
أي ورثة الواقف ، وتمام الكلام موكول إلى محله . ( ج 2 ص 292 )
الأصفهاني : الصور المذكورة لبيع الواقف أربع : إحداها : أن يبيع العين الموقوفة من الأجنبي ،
وحيث إن المقتضي لصحة البيع وهي الملكية موجود فلا بد من مانع عنه شرعا ، وما يكون مانعا
إما الجهالة بمقدار المنفعة التي يستحقها الموقوف عليه ، للجهل بأمد انقضائها بانقراض الموقوف عليه ، وإما الغرر .