بل الاخبار متفقة على أنها لمن أحياها ، وسيأتي حكاية إجماع المسلمين على صيرورتها
ملكا بالاحياء . ( 9 )
الثاني : ما كانت عامرة بالأصالة ، أي لا من معمر والظاهر أنها أيضا للإمام عليه السلام وكونها من الأنفال ، وهو ظاهر إطلاق قولهم : وكل أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهي
للإمام عليه السلام ، ( 10 )
شرح
( 9 ) الإيرواني : قد عرفت عدم المنافاة بين ذلك وبين ثبوت الخراج وانه ليس عنوان الخراج عنوان
الأجرة حتى تثبت المنافاة فتكون الأرض ملكا " بالاحياء ويثبت الخراج بلا كون دفع الخراج قيدا في
حصول الملك حتى لا يحصل الملك عند عدم أداء الخراج فتحصل المنافاة مع أدلة الإباحة واخبار
حصول الملك بالاحياء ومن ذلك ظهر حال الاجماع الا ان ينعقد اجماع على نفي ثبوت الخراج .
( ص 167 )
( 10 ) الإيرواني : بل هو صريح عد الآجام الذي هو قسم من المحياة بالأصالة في الأنفال وظاهر
اطلاق قولهم وكل ارض لا رب لها مضافا إلى ما دل من الاخبار كصحيحة الكابلي المتقدمة
ورواية مسمع على أن الأرض كلها لهم بل يستقاد من بعض الأخبار ان هذا الملك لهم بعنوان
الولاية فهي في جميع الأدوار للولي في ذلك الدور فلا دم في عصره ثم للولي من بعده وهكذا حتى
ينتهي إلى نبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه وان كل ما صار لغيرهم صار لغيرهم ثانيا وبالعرض وبأسباب ثانوية من احياء أو اخذ قهري من الكفار أو انتقال اختياري من المحيي ولعله لمكان مثل هذه الأخبار
قال الأستاذ رحمه الله بان ملك الإمام للأنفال ليس من سنخ الاملاك الثانية
للاشخاص بل هو من مراتب ملك الله تعالى للسموات والأرضين فإنهم علل الإيجاد والتكوين
ومبادئ خلق العالم فيجتمع حينئذ مع ملك غيرهم لها بملكية اعتبارية ولا يخفى منافاة ذلك لظاهر
الاخبار بل صريحها وان كان في حد ذاته لطيفا يساعده الذوق . ( ص 167 )