تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
ويمكن حملها على بيان الاستحقاق ووجوب إيصال الطسق إذا طلبه الإمام عليه السلام لكن الأئمة عليهم السلام بعد أمير المؤمنين عليه السلام حللوا شيعتهم ، وأسقطوا ذلك عنهم ، كما يدل عليه قوله عليه السلام : ما كان لنا فهو لشيعتنا ، وقوله عليه السلام في رواية مسمع بن عبد الملك : كل ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإن كسبهم في الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا ويأخذ الأرض من أيديهم ، ويخرجهم عنها صغرة الخبر ( 6 ) ( 6 ) الإيرواني : ان أراد حمل اخبار الطسق على بيان مجرد ثبوت الاستحقاق بالجعل الأولى غير المنافي لحصول الإباحة المالكية من المستحق فذلك خلاف ما صرحت به الروايتان من وجوب الأداء الفعلي دون مجرد الاستحقاق وان أراد اختصاص الروايتين الموجبتين للخراج بزمان الأمير عليه السلام وكون التحليل من الأئمة الذين هم من بعده . ففيه : ان الناقل لكلام الأمير عليه السلام في الروايتين هما الباقر والصادق في مقام بيان الحكم لأجل العمل فكيف يجتمع ذلك مع ما صدر منهما من التحليل فالجمع الذي يساعد عليه العرف في مثل ذلك ، بل يمكن ان يقال : أن لا تنافي بين الطائفتين بسببه هو الحكم بوجوب الطسق وبثبوت الإباحة جمعا لكن من غير أن تكون الإباحة إباحة مقيدة بأداء الطسق كي تنتفي الإباحة مع عدم أدائه بل الإباحة مطلقة وتكون الأرض للمحيي كما هو ظاهر اخبارها ويكون الخراج بإزاء جعل الإباحة فالجعل للإباحة بإزاء الخراج محقق ومقابله وهو الخراج يكون ثابتا في الذمة . وهاتان الروايتان قد جمعتا بين الامرين أعني الإباحة وثبوت الطسق فإذا كانا مجموعين في رواية وحدة فما ظنك بما ليس مجموعين فيه بل أطلقت فيه الإباحة بلا تعرض لوجوب الطسق فهل تجد له معارضة مع هاتين الروايتين . نعم مقتضى ما ذكرناه من الجميع أن لا يكون فرق بين المؤمن والمخالف في حال الغيبة في كون تصرف الجميع بالخراج وكون الفرق بينهما بعد ظهور الإمام بطرد المخالفين عن الأرض رأسا