شرح
ولكن الحق : أنه وإن لم يكن القيد واردا مورد الغالب فللمنع عن التقييد أيضا مجال لان التقييد في
المثبتين منوط بما إذا كان المطلوب صرف الوجود ، كما في قوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) المقيد
لاطلاق قوله : ( أعتق رقبة ) .
وأما إذا كان المطلوب مطلق الوجود كما في قوله : ( أكرم هاشميا ) فلا موجب لتقييد إطلاقه بقوله :
( أكرم هاشميا عالما ) ، مع أنا نمنع كون قوله : ( ميتة ) مسوقا لتقييد قوله : ( كل أرض ) ، بل المسوق
له هو قوله : ( لا رب لها ) .
فمحصله : أن كل أرض سواء كانت عامرة أم ميتة إذا لم يكن لها رب فهي للامام ، فتخرج ما
كان لها رب ، فهذا التقييد تقييد لاطلاق ما دل على أن جميع الأراضي للإمام عليه السلام .
الثانية : في أنه هل تملك هذه بالحيازة أم لا ؟ ( وسيأتي حكمها تحت كلام المصنف )
الثالثة : أن هذا القسم أيضا كالسابق لاخراج عليه كما يظهر من أخبار التحليل ، فراجع .
( ج 2 ص 267 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما إذا كانت مواتا بالعرض : إما لاستيلاء الماء عليها بأن غرقها ، وإما
بانقطاع الماء عنها ، وإما باستئجامها بما لا ينتفع به ، أو بنحو ذلك مما تعد ميتة فهي على قسمين : قسم
كانت معمورة بالذات ، وقبل أن يملكها أحد عرض لها الموت ، فهذا لا إشكال في كونها للإمام عليه السلام
وقسم كانت مواتا بالأصل ثم عمرها معمر فماتت ، أو كانت عامرة وتملكها أحد ثم ماتت
ففيه قولان : أحدهما : بقاؤها على ملك مالكها .
وثانيهما : صيرورتها في حكم الموات الأصلية ، فيملكها الإمام عليه السلام ، ثم يملكها كل من عمرها
ثانيا .