شرح
النائيني ( المكاسب والبيع ) : اما العامرة بالأصل فلها احكام ،
الأول : انها للإمام عليه السلام وانها من الأنفال ، ولا اشكال في هذا الحكم بينهم ، وانما الكلام في
مدركه ، وقد استدل له بظاهر ما ورد منهم عليهم السلام : ( بأن كل ارض لم يجر عليها ملك مسلم
فهو للامام ) ، حيث إن العامرة بالأصل كأطراف الشواطئ مما لم يجر عليها ملك مسلم فتكون له
عليه السلام ، وما ورد في خبر أبي بصير : ( كل ارض لا رب لها فهي من الأنفال ) ، ولا يعارضها الا
ما ورد في بعض الأخبار من تقييد الأرض بالميتة .
الثاني : انه لا شبهة في كونه حلالا للشيعة ، انما الكلام في اختصاص الموات بهم أو انها عامة
للجميع وان كان عموم الميتة نشأ لأجل التحليل لهم لإناطة حليته للشيعة على التحليل للجميع كما أن
ملاك جعل ايجاب العدة المتحقق في بعض النساء صار موجبا لجعلها على الجميع حفظا لاختلاط
المياه والتباس الأنساب ، وهذا الأخير هو الأقوى .
الثالث : انها تملك بالحيازة ، اما أصل تملكها فلعموم النبوي ( من سبق إلى ما لم يسبقه اليه مسلم فهو
أحق به ) إذ هو بعمومه يشمل العامرة والموات من الأراضي جميعا كما لا يخفى . واما كفاية الحيازة في
تملكا بخلاف الموات بالأصل حيث إن الحيازة لا تكفي في تملكها وان حصل بها الأولوية والاستحقاق
بل يحتاج إلى التعمير ، فلانها عامرة بالأصل فلا يحتاج إلى عمران في تملكها .
الرابع : إذا عرضها الموت بعد العمران أو انجلي عنها أهلها تصير للإمام عليه السلام لأنها كانت له
عليه السلام وانما حصل منه التحليل اما لشيعتهم أو للعموم وبعد عروض الموت عليها أو انجلاء
أهلها تعود إلى ما كانت عليه من الحكم .
الخامس : لا طسق في تلك الأراضي على من تملكها بالحيازة .
وما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام من أن عليه طسقها يؤتي به إلى الامام فهو محمول على
زمان الحضور ، وذلك بقرنية قوله عليه السلام يؤتي به إلى الامام ، الظاهر في كونه في زمان