شرح
حضورهم وبسط أيديهم ، مثل زمان الغيبة الذي لا خلاف في عدم وجوب شئ للإمام عليه السلام
في تلك الأراضي مع أن حمله على زمان الحضور أيضا بعيد لعدم معاملة أمير المؤمنين عليه السلام
مع المتصرفين في تلك الأراضي بتلك المعاملة ، إذ لم يعهد منه عليه السلام مطالبة الناس بطسق ما في
أيديهم ، فالأولى ان يحمل على تحليلهم عليهم السلام لشيعتهم أو لجميع الناس وان المقتضى لاخذ
الطسق كان موجودا الا انهم أباحوه ارفاقا بالشيعة ، ومورد الخبر وان كان هو الموات بالأصل كما
نقله في الكتاب الا انه يجري حكم الموات بالأصل في هذا القسم أيضا " . ( ج 2 ص 367 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما إذا كانت عامرة بالأصالة - أي لا من معمر - كأطراف الشطوط
وسواحل البحار والآجام والغابات فالكلام فيها أيضا من جهات ،
الأولى : في كونها من الأنفال التي لا إشكال في أنها للإمام عليه السلام وعدمه .
والأقوى كونها منها ، لقول الباقر والصادق عليهما السلام حيث سئلا عن الأنفال ، فعدا من جملتها :
( وكل أرض لا رب لها ) على ما في تفسير علي بن إبراهيم ولما روي على ما في المتن : ( أن كل
أرض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام عليه السلام . )
نعم ، ناقش في هذه الأدلة صاحب الجواهر ، ويظهر منه تقييد الأرض التي هي من الأنفال بما كانت
ميتة ، أو كانت عامرة في يد الكفار واخذت منهم من دون خيل ولا ركاب .
وأما العامرة التي لا يد لأحد عليها فهي من المباحات الأصلية يملكها كل من حازها ، فإن قوله
عليه السلام : ( وكل أرض لا رب لها ) وإن كان مطلقا إلا أنه يقيده قوله عليه السلام : ( وكل أرض
ميتة لا رب لها ) .
وأجاب عنه المصنف : بأن الوصف المسوق للاحتراز وإن كان له المفهوم إلا أنه لو لم يكن واردا
مورد الغالب ، والغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا .