نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لو تصرف في الموات أحد بغير إذن الإمام كان عليه طسقها
ومصححة عمر بن يزيد : أنه سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخذ أرضا مواتا
تركها أهلها ، فعمرها وأجري أنهارها وبني فيها بيوتا ، وغرس فيها نخلا وشجرا ، فقال أبو
عبد الله عليه السلام : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من أحيا أرضا من المؤمنين فهي له ،
وعليه طسقها يؤديه إلى الإمام عليه السلام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه
على أن تؤخذ منه . ( 7 ) ويحتمل حمل هذه الأخبار المذكورة على حال الحضور ، والا فالظاهر
عدم الخلاف في عدم وجوب مال للامام في الأراضي في حال الغيبة ، ( 8 )
شرح
والحال ان ظاهر الاخبار ثبوت الفرق بينهما قبلا وبعدا وان المساكين قد أبيحت للشيعة لتطيب
ولادتهم . ( ص 167 )
( 7 ) الإيرواني : لا موقع لهذا الاستدراك فإنه لا اشكال في وجوب الخراج مع التصرف بلا اذن
انما البحث بعد الفراغ عن ثبوت الاذن للشيعة في أن ذلك اذن مجاني أو مع العوض وقد تعارضت في
ذلك الروايات فلو كان ما في التذكرة هو ثبوت الطسق مع حصول الاذن منهم وان اذنهم اذن مع
العوض صح هذا الاستدراك وإلا فلا . ( ص 167 )
( 8 ) الإيرواني : ان أراد من حال حضور حال حضور مطلق الامام ومن حال الغيبة حال غيبة
مطلق الامام فذلك خلاف صريح اخبار التحليل فان متيقن تلك الأخبار هو حال حضورهم وحال
صدور الاخبار منهم فكيف تحمل على غيبتهم سيما ورواية مسمع صريحة بالنسبة إلى حال
الحضور .
وان أراد من الحضور والغيبة حضور امام العصر وغيبته الشاملة لحال حضور سائر الأئمة .
ففيه : ان حمل اخبار الطسق على بيان حكم زمان ظهور القائم الخارج عن محل الابتلاء فعلا بمكان
من البعد . ( ص 167 )