تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وليس فيه دلالة على المنع عن بيع ما اشتري بعوائد الوقف وحينئذ يكون حكم هذا المال المشتري بعوائد لوقف حكم نفس تلك العوائد فكما انه يجوز تبديل تلك العوائد لمن له الولاية على تبديلها كذلك يجوز له تبديل المشتري بتلك العوائد إذا كانت المصلحة في تبديله . الأمر السادس : لو حصل ربح بالاتجار بثمن الوقف ، فهل ربحه هذا مختص بالطبقة الموجودة حال حصوله كمنافع عين الموقوفة التي تختص بالموجودين من الموقوف عليهم حال حصولها ، أو يعم جميع الطبقات فيكون حال الربح الحاصل من الثمن كحال الثمن نفسه وجهان أقواهما الأخير ، وذلك لتبعية ربح الثمن للمثمن نفسه في التعميم لجميع الطبقات ولا يقاس بمنافع الموقوفة حيث إنها جعلت بجعل الواقف مختصة بالطبقة الموجودة حال حصولها وهذا الوجه للاختصاص منتف بالنسبة إلى ربح الثمن حيث لم يجعل لطبقة دون طبقة فليس لاختصاصه بخصوص الموجودين في حال حصوله وجه فيحكم بتبعيته للثمن في كونه للعموم . نعم لو قلنا بجواز وقف الدرهم والدينار يصير حال الربح الحاصل من الاتجار بهما إذا ورد الوقف عليهما حال المنافع الحاصلة من رقبات الموقوفة في الاختصاص بالموجودين لكنه مبني على القول بصحة وقفهما وفي ما إذا كان بنفسهما موردا للوقف لا ما إذا جعل ثمن الوقف . الأمر السابع : إذا كانت العين موقوفة على جهة مثل الصرف إلى الذرية وكانت دارا جعلت مسكنهم ، فهل يجب جعل ثمنها عند بيعها مسكنا لهم مثل المثمن نفسه مطلقا أولا يجب مطلقا ، أو يفصل بين ما إذا عين الواقف صرف الوقف في مسكنهم بان وقف الدار لخصوص سكناهم وبين ما إذا لم يعين مصرفا حاصل بل جعلها وقفا لهم ينتفعون بها كيفما اتفق ، فيقال بلزوم اشتراء مسكن لهم من ثمن الوقف في الأول وعدم لزومه في الثاني بل يصرف الثمن فيما ينتفعون به ويشتري به كلما يري المتولي للبيع فيه المصلحة وجوه أقواها الأخير ، ولا يخفى وجهه مما ذكر في وجه