شرح
الأمر الثاني : إذا اتجر بثمن العين الموقوفة فهل ربحه - كمنافع العين الموقوفة - للبطن الموجود ، أو
أنه كالعين في اشتراك البطون فيه ؟ وجهان ،
والأقوى هو الثاني ، لان الثمن كالمبيع ، وربحه بمنزلة جزء المبيع ، لا بمنزلة منفعته ، لان ربح الثمن بمنزلة
ارتفاع القيمة السوقية للمبيع فلا يختص بالبطن الموجود ، وليس حكمه حكم منافع العين الموقوفة .
الأمر الثالث : هل المتصدي لبيع العين الموقوفة هو الناظر المنصوب من قبل الواقف لو كان ، أو
هو وظيفة الحاكم ؟ وجهان
والأقوى هو الثاني ، لعدم شمول دليل النصب لهذا التصرف ، فيرجع إلى الحاكم ، وإن كان الأحوط
مراعاة نظر كليهما .
ثم بناء على هذا فليس له النظارة في بدل العين الموقوفة ، بل حكمه حكم الأوقاف التي لا متولي لها
( ج 2 ص 282 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الأمر الأول : هل المدارس والحسينية ملحقتان بالقسم الثاني فلا يصح
بيعهما عند خروجهما عن قابلية صرفهما في الجهة المعينة لهما أو انهما ملحقتان بالقسم الثالث
وجهان منشأهما الترديد في ضمان منافعهما عند الغصب فعلي القول بعدم الضمان فيهما يكونان
من القسم الثاني كما أنه على القول بالضمان يدخلان في القسم الثالث والمسألة غير صافية
فالاحتياط لا ينبغي تركه .
الأمر الثاني : ذكر في كشف الغطاء بعد الحكم بعدم صحة بيع الوقف العام معللا بعدم تمامية الملك
بل لعدم أصل الملك ، جواز اجارته للزراعة مع المحافظة على رعاية آداب المسجد ولو كان مسجدا
وهذا غريب ، ضرورة انه مع فرض تحرير الملك كما هو المفروض حيث علل عدم جواز البيع
بعدم أصل الملك ، كيف يمكن الحكم بصحة الإجارة مع اعتبار الملك فيها أيضا كالبيع كما لا يخفى .