تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ولو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف ، ففي الضمان وجهان : من عموم على اليد فيجب صرف قيمته في بدله ومن أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه ، والمفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعل المدرسة بيت المسكن أو محرزا ( 45 ) ،
شرح
( 45 ) الإيرواني : من أين اتت هذه الملازمة ؟ ! بل مقتضى عموم أدلة الضمان ضمان المنافع إذا أتلفها على أهلها فالغاصب للمدرسة يضمن للطلبة ما يسكنهم فيه مدة الغصب . ( ص 173 ) الأصفهاني : أما ما ذكره في وجه عدم ضمان العين - من الملازمة بين ضمان العين وضمان منافعها ، وحيث لا يضمن منافعها فلا يضمن العين - . فمدفوع أولا : بأن المحكي عن الدروس ضمان المنافع في المدرسة والمسجد . وثانيا : أنه لا ملازمة ، فإن منافع الحر إذا استوفاها ظالم مضمونة ، مع أن الحر غير مضمون ، والمنافع الفائتة تحت اليد على قول المشهور غير مضمونة ، مع أن العين التالفة تحت اليد مضمونة ، فلا ملازمة من الطرفين . وأما ما ذكره في وجه الضمان من عموم على اليد فتفصيل القول فيه : تارة يقع الكلام في مقام الثبوت : وأنه هل يعقل الضمان مع عدم من يملك على الضامن ؟ حيث إن التالف أو المتلف لم يكن ملكا لاحد ، ولا معني للضمان إلا اشتغال الذمة ببدل التالف ، ولا معنى اشتغال الذمة به إلا كون شخص مالكا للمثل في ذمة شخص اخر ، فمع عدم المضمون له حيث إن البدل لم يكن ملك أحد حتى يكون مالكا لما في ذمة الغير لا يعقل الضمان - المتقوم بما في الذمة ومن له ومن عليه - ، وبناء عليه لا تصل النوبة إلى المناقشة في مقام الاثبات من حيث ظهور التأدية في التأدية إلى مالك المال التالف تحت اليد . ويمكن أن يقال : إن مفاد قوله صلى الله عليه وآله وسلم ( على اليد ) كما مر في محله ليس اشتغال الذمة بالبدل ليرد المحذور ، بل دخول نفس العين المأخوذة في العهدة ، وللعهدة أثر تكليفي محض ، كوجوب رد العين إلى مالكها وأثر مالي وهو إقامة بدله مقامه ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 207 | الشيخ صادق الطهوري