شرح
التفصيل حيث إنه بعد عدم تعلق غرض الواقف بخصوص سكناهم فلا وجه لجعل الثمن مسكنا لهم
مثل المثمن فيكون حاله كالقيمي عند تلفه حيث يتعين فيه القيمة بواسطة انعدام الخصوصية
الوصفية بخلاف تعين المسكن في جعله متعلق غرضه حيث إن بدل الوقف لما كان وقفا يصرف في
يجب صرفه فيما تعينه الواقف كما لا يخفى فيكون حاله كالمثلي حيث إنه عند تلفه يتعين فيه المثل
لمجئ الخصوصية المثلية تحت الضمان .
الأمر الثامن : هل ولاية البيع لناظر الوقف أو للحاكم الشرعي ؟
وجهان من أن مالية الوقف وقف بالتبع فالناظر المنصوب لعين الوقف ناظر على ماليته أيضا فكل
عمل راجع إلى ماليته انما هو ينظر ناظر الوقف فيكون بيعه وتبدل ماليته بعين آخر من جملة
الأعمال الراجعة إلى ماليته فيكون بنظر الناظر ، ومن أن وقف المالية تبعي ليس بانشاء الواقف
ولا له نظر عند جعل الناظر في جعله لمالية الوقف بل بيع الوقف وحفظ ماليته في عين آخر ليس
بجعل الواقف لأنه حكم شرعي ناش من انشاء الشارع فيكون متوليه الحاكم ولا ربط له بالناظر .
ولا يخفى ان الأخير هو الأقوى وان كان الاحتياط بمباشرة الناظر أو كان للوقف ناظر مع
الاستيذان عن الحاكم لا ينبغي تركه . ( ج 2 ص 387 )