تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وما عن كاشف الغطاء : من أنه لا يصح بيعه ، لا لعدم تمامية الملك ، بل لعدم أصل الملك ، ولكنه يصح إجارته للزراعة مع اليأس عن الانتفاع به في الجهة المقصودة مع مراعاة الآداب اللازمة إذا كان مسجدا - إلى آخر ما أفاده - لا نعرف وجهه ، وهو أعرف بمدارك فتاواه . وكل ما لم يخرج عن الملكية ، كوقف الدكان على الطلاب ، أو وقف الدار على الذرية ، أو وقف الحصير على المسجد ، أو أجزاء بنيان المسجد ، كالجذوع والأجر ونحو ذلك التي هي ملحقة بالحصير الذي يوقف على المسلمين ويوضع في المسجد لانتفاعهم ، فحيث إنه ملك غاية الأمر ليس طلقا فلا مانع من بيعه إذا طرأ ما يوجب بيعه ورأي ولي الموقوف عليه المصلحة في ذلك . وعلي هذا فلا يقال : كيف لا يجوز بيع المسجد ويصح بيع جذوعه إذا انكسر ؟ ! وذلك لان ما وقع عليه التحرير هو نفس الأرض ، لا أجزاء بناء المسجد . ومما ذكرنا ظهر الملازمة بين بقاء الملكية وتعلق الضمان به ، فلو ثبت في مورد عدم الضمان نستكشف أنه تحرير لا وقف على الجهة ، كما أنه لو ثبت في مورد أنه تحرير نثبت به عدم الضمان ، والجمع بين كلمات العلماء غير ممكن ، واستفادة الاتفاق منهم مطلقا أو في مورد خاص ممتنع . وعليك بمراجعة المتن ، فإنه قدس سره قد بذل جهده في استقصاء الكلمات شكر الله سعيه . وكيف كان ، الفرق بين بناء المسجد ونحوه والعرصة واضح ، فإنه لو جعل شخص عرصة مبنية بالأخشاب والآلات مسجدا ووقفها كذلك فالعرصة لا يجوز بيعها . وأما الآلات فيجوز ، لأنه لو جعل ما يعرض عليه الخراب والانهدام وقفا يتعلق النظر لا محالة بالأعم من نفس العين بخصوصيتها ومن ماليتها ، وهذا بخلاف نفس الأرض فإنها قابلة للبقاء فلا يجوز بيعها ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 199 | الشيخ صادق الطهوري