تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
* بقي أمور *
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : الأمر الأول : أنه لو بيع العين واشتري بثمنها عين أخرى فهل حكمها حكم العين الأولى في أنه لا يجوز بيعها الا بطرو المسوغ ، أو يجوز بيعها وتبديلها إذا رأى المتولي المصلحة مطلقا ؟ وجهان ، والأقوى الثاني ، لأن عدم جواز البيع ليس من انشاء الواقف حتى يقال : إن حكم البدل حكم المبدل ، بل هو من أحكام الوقف شرعا ، والحكم الشرعي إنما ثبت في نفس العين التي وقفها الواقف ، دون العين الأخرى التي اشتري بثمن العين الأولى . وبالجملة : وظيفة الواقف ليس إلا إيقاف العين ، وليس حكم الوقف من منشآت الواقف ، وليس له انشاؤه ، وليس حكم البدلية الا تعلق حق البطون اللاحقة في الوقف الخاص ، أو تعلق حق الجهة في الوقف العام بالبدل وتعلق حقهم به لا يقتضي عدم جواز بيعه للمتولي ، فله تبديله واشتراء عين أخرى . ثم إن حكم ما يشتري من منافع مثل الدكان الموقوف على المسجد ونحوه حكم العين التي تشتري من ثمن العين الموقوفة ، في أنه يجوز للمتولي تبديله بلا طرو أحد مسوغات بيع الوقف إذا رأي فيه المصلحة ، وذلك لعدم قيام دليل على تبعية الحصير الذي يشتريه المتولي من منافع الدكان أو العقار لنفس الدكان والعقار ، بل نفس وجود المصلحة في التبديل كاف في جواز البيع . نعم ، لو اشتري الحصير مثلا من غير منافع الموقوفة شخص ثالث ووقفه على المسجد فحكمه حكم الأعيان الموقوف ، فيحتاج جواز بيعه إلى مسوغات البيع ، والفرق بين القسمين واضح ، فإن الحصير الذي وقفه أجنبي على المسجد هو بنفسه أيضا من أقسام الوقف ، وهذا بخلاف ما يشتريه المتولي من منافع الأعيان الموقوفة على المسجد والمدرسة ، فإنه ليس من الأعيان الموقوفة ، فيجوز تبديله مطلقا مع المصلحة .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 201 | الشيخ صادق الطهوري