شرح
ولا ينافي ذلك كون المجموع من الأرض والبناء وقفا بصيغة واحدة ، لان اختلاف أجزاء الموقوفة
إنما هو لاختلاف حقيقتها ، فيلحق كل جزء حكمه . ( ج 2 ص 280 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ( هذا هو القسم الأول الذي وعدناه في الصفحة 182 ) الوقف في هذا
القسم يكون كالمباحات بالأصل ولذا يصح الانتفاع به من كل أحد وكل من ينتفع به لا يكون
مالكا له أصلا لا بالنسبة إلى العين ولا بالقياس إلى المنفعة بل انما يملك الانتفاع به ولذا لا يتحقق
الضمان بالنسبة اليه .
وحكم هذا القسم أيضا هو عدم جواز البيع وذلك لأنه وإن لم يكن فيه تحرير كالقسم الأول الا ان
الوقف فيه موجب لاذهاب ماليته وافنائه بعد جعله من قبيل المباحات بالأصل ومع عدم المالية له
لا يجوز بيعه لأنه تبديل مال بمال كما أنه لا ضمان بالنسبة اليه لان المالية ركن في الضمان وانما
العين تصير مضمونة بالتبع .
بقي الأقسام الثلاثة من الوقف
القسم الثالث : الوقف على الجهات الخاصة مثل الوقف على الطلاب كالمدارس وكالوقف على
المسافرين كالخانات ونحوها .
القسم الرابع : الوقف على اشخاص مخصوصين كالوقف على الأولاد مثلا وعلي من بعدهم من
البطون .
القسم الخامس : الوقف على المشاعر كالوقف على حصير المسجد أو على سراجه أو على ثوب
الكعبة ونحو ذلك وحكم هذه الأقسام الثلاثة الأخيرة جواز البيع في بعض الصور الآتية كما سيأتي .
( ج 2 ص 386 )