تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
والقسم الرابع : ما كان وقفا خاصا ، كالوقف على الذرية في مقابل القسم الثالث الذي يطلق عليه ( الوقف العام ) أيضا . ثم هذا القسم قد يكون مؤبدا ، وقد يكون منقطع الاخر ، أي : تارة يجعله بعد فرض انقطاع الذرية لمصرف خاص ، وقد لا يجعله كذلك . والقسم الخامس : الوقف على الموقوفات كالحصير على المسجد ، أو الفرش على المدارس ، والفرق بينه وبين القسم الثالث : أن في القسم الثالث يملك الموقوف عليه المنفعة ، ولذا يصح إجارته أما هذا القسم فمجرد إباحة الانتفاع . ومقتضي الأصل جواز بيع القسم الخامس إذا لم يمكن الانتفاع به ، لان الواقف وإن أوقف عين الرقبات ولكن حيث إنها مما تزول خصوصيتها الشخصية فكأنه وقفها بمراتبها وتعلق نظره أولا بشخصيتها ثم بماليتها ، فإذا لم يمكن الانتفاع بشخصيتها الخاصة فيتعلق بماليتها فللحاكم أو المتولي تبديلها ، ويصير بدلها وقفا ، كما تقدم نظير ذلك في باب اليد فإن العين المضمونة ما دامت موجودة يجب ردها بشخصها ، وإذا تلفت أو حيل بينها وبين مالكها يرد ماليتها . وأما القسم الثالث والرابع فالأقوى إلحاقهما بالقسم الخامس ، لأنهما ليسا من التحرير وإتلاف المالية ، بل الثالث تمليك للجهة ، والرابع تمليك لاشخاص خاصة ، فإذا توقف انتفاع الجهة أو الاشخاص على تبديله فلا مانع منه ، فيكون ثمنه وقفا بعد بيعه ، وإذا اشتري به شيئا صار وقفا ، من دون توقف على إجراء صيغة الوقف . وعلي هذا فدية العبد الموقوف على الجهة أو على الذرية حكمها حكم العبد في صيرورتها وقفا ، بناء على كونها بدلا عن العبد أو عن الجناية الواردة عليه لا كونها غرامة تعبدية . وحاصل الكلام : أن ما كان تحريرا وفكا للملكية وإتلافا للمالية فليس مالا " حتى يصح بيعه أو إجارته أو صلحه أو هبته .