تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وقد الحق بالمساجد المشاهد والمقابر والخانات والمدارس والقناطر الموقوفة على الطريقة المعروفة ، والكتب الموقوفة على المشتغلين ، والعبد المحبوس في خدمة الكعبة ونحوها ، والأشجار الموقوفة لانتفاع المارة ، والبواري الموضوعة لصلاة المصلين ، وغير ذلك مما قصد بوقفه الانتفاع العام لجميع الناس أو للمسلمين ونحوهم من غير المحصورين ، لا لتحصيل المنافع بالإجارة ونحوها وصرفها في مصارفها كما في الحمامات والدكاكين ونحوها ، لان جميع ذلك صار بالوقف كالمباحات بالأصل ، اللازم إبقاؤها على الإباحة كالطرق العامة والأسواق ( 44 ) وهذا كله حسن على تقدير كون الوقف فيها فك ملك ، لا تمليكا
شرح
ولا يخفى أن كلام صاحب المقابيس رضي الله عنه هنا غير مبني على بطلان الوقف بتعذر الجهة المقصودة حتى يندفع عنه ما أوردناه ، وذلك لان كلامه صريح في أن جواز التملك والحيازة لخصوص الموقوف عليهم . ولو كان الوقف باطلا وكانت العين كالمباحات الأصلية لكان الموقوف عليه وغيره في جواز التملك بالحيازة على حد سواء ، بل نظره قدس سره إلى تعميم الانتفاع حتى بالحيازة فتدبر . ( ج 2 ص 108 ) ( 44 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( هذا هو القسم الأول الذي وعدناه في الصفحة 183 ) وهو كوقف الخانات والقناطر وما يشبه ذلك مما يوقف ، لانتفاع كل من سبق إليه ، فإنه أيضا تحرير . إذا عرفت ذلك فاعلم : أن مقتضى الأصل عدم جواز بيع القسم الأول والثاني ، لخروجهما عن الملكية وتلف ماليتهما شرعا . بقي الأقسام الثلاثة من الوقف القسم الثالث : ما كان وقفا على الجهة ، كالوقف على العلماء ، وطلاب المدارس والزوار ، ونحو ذلك والفرق بينه وبين القسمين الأولين : أن الوقف في هذا القسم ليس تحريرا وإدخالا له في المباحات ، بل تمليك للجهة ، ولذا لو غصبه غاصب يحكم بضمانه دون الأولين .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 197 | الشيخ صادق الطهوري