تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والحاصل : أن الحصير وشبهها - الموضوعة في المساجد وشبهها - يتصور فيها أقسام كثيرة يكون الملك فيها للمسلمين ، وليست من قبيل نفس المسجد وأضرابه ، فتعرض الأصحاب لبيعها لا ينافي ما ذكرنا . ( 41 )
شرح
والاحتياط أن لا يتعدى عن المصرف المتيقن في جميع ذلك . ( ص 173 ) ( 41 ) الأصفهاني : لا يخفى أن وقف الحصير الموضوع في المسجد وإن كان يختلف من حيث كونه وقفا على المسجد لينتفع به المتعبد في المسجد ، ومن حيث كونه وقفا لانتفاع المسلمين ، وإنما جعل في المسجد لأنه أحد أمكنة الانتفاع به ، فيجوز نقله حينئذ إلى غيره دون الأول - إلا أن هذا الاختلاف لا يوجب التفاوت في صيرورته بعينه ملكا للمسلمين ، إلا إذا جاز اختيارا نقل منافعه بالإجارة مثلا وإلا لانكشف عدم كونه ملكا كما مر ، ومن المعلوم أنه ليس كذلك إلا إذا وقف حصيرا ليؤجر ويبذل بدله للمسلمين ، فإنه يمكن فيه دعوى ملك العين عند من يعتبر ملكية المنفعة في الإجارة ، وهذا الفرض أجنبي عن حصير المسجد . ويمكن أن يستفاد مما ذكرنا أن وجه تعرضهم لبيع الحصير وشبهه دون نفس المسجد ما ذكرنا من حيثية المسجدية المانعة عن التصرفات المنافية ، دون غيره من الأوقاف العامة فإنه يجوز بيعها وإجارتها في مواقعهما وإن لم تكن ملكا للمسلمين للتوسعة التي قدمناها في البيع والإجارة ، مع خلوها عن الحيثية المنافية والله تعالي أعلم . ( ج 2 ص 107 ) الإيرواني : ( نتيجة تصور ) الأقسام الكثيرة هو كون الحصير تارة قد اشتري من مال المسجد ومن منافع أوقاف المسجد الجايز تبديله اختيارا ويكون أخرى قد أوقف على المسجد ويكون ثالثة قد أوقف لمصالح المسلمين العامة ووضع في المسجد من باب أحد المصاديق . وقد عرفت : ان وقف الحصير كوقف المسجد فإن كان للحصير مالك فللمسجد مالك وإن لم يكن للمسجد مالك فليس للحصير مالك فالالتزام بالمالك في الجميع وكون الوقف تمليكا في الجميع أهون من الالتزام بما التزم به