تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
فالأولى في الفرق : ما ذكرنا من أن الغالب في البيع والإجارة هو قصد المخاطب لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم من كونه أصالة أو عن الغير ، ( 34 ) ولا ينافي ذلك عدم سماع قول المشتري في دعوى كونه غير أصيل فتأمل . ( 35 )
شرح
( 34 ) الطباطبائي : ( ولكن ) قد عرفت : أن عمدة الإشكال إنه هل يجوز إيقاع المعاملة مع عدم تعيين من له المعاملة بقصد كل من الطرفين للطرف الآخر بالعنوان الأعم أم لا ؟ وإن الفارق بين مثل البيع ومثل النكاح أي شئ ؟ ومن ذلك ظهر : أن المصنف خلط بين الموضعين ولم ينقح حكم المسألة والتحقيق : ما ذكرنا فتدبر . ( ص 118 ) ( 35 ) الطباطبائي : ( يمكن أن يقال : ) أنه إذا كان الغالب في مثل البيع ما ذكر من قصد المخاطب بالعنوان الأعم ، فظهور إرادة المشتري الخصوصية يكون ملغى ، ومع ذلك فلا وجه لمراعاته في مقا التنازع وعدم سماع دعوى المشتري من جهته ، فالمنافاة بين هذا الوجه وعدم سماع قول المشتري حاصلة ولا وجه لمنعها فتدبر . ( ص 118 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وذلك لأن في سماع كل دعوى يعتبر أن يكون لها واقع ، وأن يكون لواقعه أثر يترتب عليه عند ثبوته ، والشرط الأول منتف في هذه الدعوى ، إذ المفروض تحقق الالتزام العقدي منه في العقد والعلم بكونه وكيلا " عن الغير لا ينفع في إرجاع الالتزام إليه بعد أنه لم يلتزم عنه وما أسند الالتزام إليه ، فضلا " عن دعواه ، فالموجب حينئذ يأخذ القابل فيما ألزمه من دفع المبيع إليه وأخذ الثمن منه وأخذ أرش العيب عنه لو ظهر عيب في الثمن ، وليس له مطالبة الموكل بوجه أصلا " ، لأنه ليس طرف التزامه . نعم ، القابل إذا كان قابلا " عن موكله يجب عليه ترتيب أثر البيع على موكله ، فيدفع هو نفسه كلما يلزمه بالعقد ، ثم يرجع إلى موكله فيما دفع ، فيدفع المبيع إليه . وهذا الذي ذكرناه يتم في الوكيل المفوض كالوكيل في القراض ولا يجري في الوكيل في إجراء الصيغة ، لو ادعى كونه وكيلا " ، كما لا يخفى . ( ص 418 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 92 | الشيخ صادق الطهوري