تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال في التذكرة : لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر ، فإشكال ، ينشأ من أن الآخر إنما قصد تمليك العاقد . وهذا الإشكال وإن كان ضعيفا " مخالفا " للاجماع والسيرة ، إلا أنه مبني على ما ذكرنا من مراعاة ظاهر الكلام . وقد يقال في الفرق بين البيع وشبهه وبين النكاح : إن الزوجين في النكاح كالعوضين في سائر العقود ، ويختلف الأغراض باختلافهما ، فلا بد من التعيين وتوارد الايجاب والقبول على أمر واحد ، ( 30 )
شرح
من الوكيل منكما ) ، مع عدم معرفته ولا معرفة الموكل ، فقبل الوكيل جاز . وأيضا " لا إشكال في عدم وجوب أن يكون المتخاطبان في الايجاب والقبول هما المالكان ، بل جاز أن يكونا هما الوكيلان أو الوليان أو الفضوليان ، وإن أوهم ظاهر عبارة الكتاب وقوع البحث في ذلك ، ولكنه باطل بالضرورة ، بل الإشكال والبحث في مقام وراء المقامات الثلاثة وذلك المقام ، هو مقام التعبير وهو : أنه هل يجوز مخاطبة الموجب الوكيل في القبول بمثل ( بعتك ) و ( أنكحتك ) وهكذا ، أو لا يجوز ؟ أو يفصل بين البيع وأخواته من الإجارة ونحوها وبين النكاح وأخواته من الوقف والوصية والهبة والتوكيل مما للشخص الخاص مدخلية في طرفية المعاملة ؟ هذا ، بعد التسالم على جواز مخاطبة الوكيل في الكل بمثل ( بعت من موكلك ، أو زوجت موكلك . ) ومنشأ الإشكال هو تعارف التعبير في البيع بمثل ( بعتك ) مخاطبا " به الوكيل وعدم تعارفه في النكاح ، بل عده غلطا " عرفا " مع أن كاف الخطاب هو ذاك الكاف ، فإن جاز مخاطبة الوكيل به ، جاز في المقامين وإن لم يجز ، لم يجز فيهما . ( ص 109 ) ( 30 ) الإيرواني : وأما الفرق بأن الزوجين في النكاح بمنزلة العوضين ، فوجب تعيينهما بخلاف المتبايعين ، فهو بمعزل عن المقصود ، فإنا نفرض معرفة الزوجين ومع ذلك نبحث عن أنه هل يجوز مخاطبة الوكيل بمثل ( أنكحتك ) ، كما يجوز في البيع . هذا ، مع منع وجوب معرفة الزوج وإنما ذكروا وجوب تعيين الزوجة . والتحقيق في الفرق ، أن يقال : إن للبيع والشراء إطلاقين ، أحدهما : إطلاقه على التمليك والتملك الحقيقي القائم بالمالكين والآخر إطلاقه على التمليك والتملك الانشائي وهو بالمعنى الأول كالنكاح لا يطلق