تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بخلاف النكاح وما أشبهه ، فإن الغالب قصد المتكلم للمخاطب من حيث إنه ركن للعقد ، بل ربما يستشكل في صحة أن يراد من القرينة المخاطب من حيث قيامه مقام الأصيل ، كما لو قال : ( زوجتك ) مريدا " له باعتبار كونه وكيلا " عن الزوج ، وكذا قوله : ( وقفت عليك ) و ( أوصيت لك ) و ( وكلتك ) . ولعل الوجه عدم تعارف صدق هذه العنوانات على الوكيل فيها ، فلا يقال للوكيل : الزوج ، ولا الموقوف عليه ، ولا الموصى له ، ولا الوكيل ، بخلاف البائع والمستأجر ، فتأمل ، حتى لا يتوهم رجوعه إلى ما ذكرنا سابقا " واعترضنا عليه . ( 36 )
شرح
الإيرواني : لعل وجه عدم المنافاة هو : أن الحمل على إرادة نفسه لا يحتاج إلى ظهور كلامه في كونه هو المراد ، بل يكفي عدم الظهور في إرادة غيره ، فيحمل على أنه هو المراد ولا يسمع دعواه بعد ذلك أن غيره كان مرادا " . والوجه فيه : أن إرادة الغير يحتاج إلى التنبيه والبيان ، فيكفي عدم البيان في تعين إرادة النفس . لكن يرده : إن نفس عدم البيان حينئذ يكون قرينة موجبة لظهور الكلام في إرادة نفسه ولا نحتاج في الظهور إلى أزيد مما كان بقرينة الحكمة ، فلا يكون حينئذ فرق بين النكاح والبيع في الظهور في إرادة المخاطب ولعله إلى ذلك أشار بالأمر بالتأمل . ( ص 110 ) ( 36 ) الطباطبائي : وجه عدم الرجوع هو ، أن القائل المذكور أولا ادعى أن عنوان المشتري صادق على الوكيل حقيقة والمصنف قدس سره أنكر عليه ذلك وإنما يدعي أنه يصدق عليه مجازا " متعارفا " ، وأن هذا المقدار يكفي في جواز الاستعمال المذكور بخلاف باب النكاح ، فإن هذا التعارف فيه غير متحقق فلا يجوز الاجزاء على هذا الوجه وهو حسن ، إلا أن مقتضى القاعدة صحته في النكاح أيضا " ، مع نصب القرينة على إرادة المخاطب من حيث قيامه مقام الموكل ، فلا وجه لما ذكره في قوله : ( بل ربما يستشكل . الخ ) نعم ، مع عدم نصب القرينة إنما يجوز في البيع ، ولا يجوز في النكاح ، للتعارف في الأول وعدمه في الثاني فتدبر . ( ص 118 )