شرح
وأما فساد المشروط ، فتحقيق القول فيه : أن الشرط الواقع مع الإجازة ليس خصوصية في الإجازة بحيث
يكون الإجازة إجازة خاصة حتى إذا لغي الشرط لغت الإجازة لوحدتهما وإنما هو التزام له المعية مع الإجازة
فلغوية ما مع الإجازة لا توجب لغوية الإجازة .
ودعوى : أن المشروط مجاز دون المجرد فيفسد المجرد لعدم إجازته مدفوعة : بأنه لا عقد موجود إلا المجرد
غاية الأمر أن المجيز يريد ضم شرط إليه وإلا فالمجاز هذا العقد الموجود .
وبالجملة : يجيز العقد الواقع مجردا بضم الشرط إليه فلا تقييد إلا للإجازة بالشرط ، وحيث إن معنى
الشرط هو الالتزام المقرون بالإجازة لا خصوصية في الإجازة ولا أمر معلق عليه الإجازة فلغوية هذا
الالتزام لا يوجب لغوية الإجازة كما في العقد المقرون بالشرط ، بل يمكن أن يقال : إنه أولى بالصحة من
العقد المشروط بشرط فاسد نظرا إلى امكان دعوى تعلق الرضا بتمليك خاص وإن لم يكن المملوك خاصا "
فهذه الحصة من طبيعي التمليك متعلق الرضا دون الطبيعي بتمام حصصه بخلاف ما نحن فيه فإن الإجازة
ليست عقدا " مستأنفا " حتى يجري فيها ما ذكر بل إجازة للعقد الواقع الذي هو غير متحصص بحصة
خاصة ولا يوجب تعلق الرضا به مقرونا " بالشرط انقلاب طبيعي التمليك الواقع إلى حصة خاصة منه وإلا
كان تمليكا " بلا عقد ، بل ليس تقييد الإجازة إلا اقتران الرضا بالشرط لا اقتران المرضي به فتخلف ما
اقترن بالرضا لا يوجب فقد الرضا ولا كون التمليك الواقع غير التمليك المرضى به فافهم
جيدا " . ( ص 165 ) * ( ج 2 ص 197 )
تم بحمد الله
ويليه الجزء الثالث بعون الله تعالى وهو من أول مبحث القول في المجيز .