تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ولأن معنى قوله : ( بعتك كذا بكذا ) رضاه بكونه مشتريا " للمال المبيع ، والمشتري يطلق على المالك ووكيله ، ( 31 ) ومعنى قولها : ( زوجتك نفسي ) رضاها بكونه زوجا " ، والزوج لا يطلق على الوكيل ، إنتهى . ويرد على الوجه الأول من وجهي الفرق : أن كون الزوجين كالعوضين إنما يصح وجها " لوجوب التعيين في النكاح ، لا لعدم وجوبه في البيع ، مع أن الظاهر إن ما ذكرنا من الوقف وإخوته كالنكاح في عدم جواز قصد القابل القبول فيها على وجه النيابة أو الفضولي ، فلا بد من وجه مطرد في الكل . ( 32 ) وعلى الوجه الثاني : إن معنى ( بعتك ) في لغة العرب - كما نص عليه فخر المحققين وغيره - هو ملكتك بعوض ، ومعناه جعل المخاطب مالكا " ، ومن المعلوم أن المالك لا يصدق على الولي والوكيل والفضولي . ( 33 )
شرح
ولا يخاطب به إلا المالك الحقيقي وبالمعنى الثاني يطلق على المنشأ للصيغة ويخاطب به القابل للبيع . وأما النكاح فليس له سوى إطلاق واحد ولا يطلق على إنشاء النكاح إنه نكاح . فمن هنا أتى الفرق في المقام وجاز مخاطبة الوكيل بقوله : ( بعتك ) ولم يجز مخاطبته بقوله : ( أنكحتك ) ، فلو أريد من البيع أيضا " إطلاقه الأول لم يجز به مخاطبة الوكيل ، فالبيع بحقيقته حاصل بين الوكلاء فكان الخطاب وكاف الخطاب جاريا " على حقيقته بلا توسع ، بل لولاه ، أمكن المناقشة في جواز التوسع في الكاف بإرادة المخاطب بالأعم من وجوده الشخصي الحقيقي والتوسعي التنزيلي وبما أنه وكيل . ( ص 109 ) ( 31 ) الطباطبائي : قد عرفت أن إثبات هذا هو العمدة بحسب ما عرفت . ( ص 118 ) ( 32 ) الإيرواني : عدم وجوبه في البيع لا يحتاج إلى دليل ، فإنه مقتضى إطلاق أدلة صحة المعاملات ، وإنما المحتاج إلى الدليل وجوبه في النكاح وقد اعترف بأن الوجه المذكور يصلح له . ( ص 109 ) ( 33 ) الإيرواني : هذا ممنوع ، بل معنى البيع : جعل الطرف المقابل ملقيا " للمبيع ومتملكا " له بالأعم من أن يكون متملكا " له لنفسه أو لغيره . ( ص 110 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 91 | الشيخ صادق الطهوري