شرح
المخاطب هو الوكيل ، لكن بعد تنزيله منزلة الموكل وبما هو موكله .
والأول ، هو الذي ( سينكره ) المصنف قدس سره في الكتاب بقوله : ( وعلى الوجه الثاني إن معنى بعتك في
لغة العرب ، كما نص عليه فخر المحققين وغيره هو ملكتك بعوض ومعناه : جعل المخاطب مالكا " الخ . )
والثاني ، هو الذي ( سيبديه ) بقوله : ( فالأولى في الفرق : ما ذكرناه من أن الغالب في البيع والإجارة هو قصد
المخاطب ، لا من حيث هو ، بل بالاعتبار الأعم . الخ ) ومقصوده من الاعتبار الأعم أي الأعم بما هو هو ، أو بما
هو موكله . وإلى الفرق الذي ذكرناه ( سيأمر ) بالتأمل بقوله : ( فتأمل ) معللا " بأنه : ( لا يتوهم رجوعه إلى
ما ذكرناه سابقا " واعترضنا عليه . ) ( ص 416 )
النائيني ( منية الطالب ) : إذا علم بأن الطرف الآخر وكيل أو ولي ، فهل يصح في مقام إجراء الصيغة
المخاطبة مع الطرف مطلقا " ؟ بأن يقول : ( أنكحتك ) ، أولا يصح مطلقا " ، أو التفصيل بين البيع وما يحذو
حذوه وبين النكاح وما يتلو تلوه ؟
والحق : هو التفصيل ، لا للفرق بين وكيل الزوج ووكيل البائع بأن يقال : يطلق على وكيل البائع بأنه بائع ،
وأما وكيل الزوج فلا يقال : بأنه زوج ، فإن هذا باطل ، لعدم الفرق بين الاطلاقين ، كما ( سيشير ) إليه
المصنف بقوله : ( فتأمل ) ، بل لأن ما لم يعتبر فيه أن يكون شخصا " خاصا " صح مخاطبته بما أنه هو ،
أو بما أنه وكيل ، لا بمعنى أن كاف الخطاب وضع في البيع ونحوه للأعم ، فإنه باطل ، بل بمعنى أنه في البيع
يتعارف تنزيل الغير منزلة المخاطب ، فلو علم بالوكالة نزل الوكيل منزلة نفس الموكل فيخاطبه بقوله : (
بعتك بما أنت موكلك . )
وأما لو يعلم بها فيخاطبه بقوله : ( بعتك بما أنت أنت . ) وهذا بخلاف باب النكاح ، فإنه لا يتعارف فيه ذلك ،
فمع أن المخاطب في كلتا الصورتين هو العاقد يختلف كيفية الخطاب اعتبارا " . ( ص 378 )
الإيرواني : اعلم أنه لا إشكال في عدم وجوب معرفة البايع للمشتري المتملك للمبيع وقصده عند الإنشاء
وكذا معرفة المشتري للبايع المنتقل من ملكه المبيع وقصده .
وأيضا " لا إشكال في عدم وجوب معرفة البايع للمشتري المنشأ للقبول ، وكذا العكس فلو قال : ( بعت