تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
لزوم تعيين العوضيين فيه ، وعدم كفاية توافقهما على ما عينه أحدهما بحسب قصده . وبالجملة : اعتبار تعيين ما توافقا عليه ، شئ آخر ، والذي لا بد منه في تحقق العقد ، التواطؤ على واحد بحسب القصد ، فيكون وجه صحة البيع لأجل قصد البايع غالبا " ما قصده القابل ، من دون تعلق غرضه أصلا " بشخص خاص وعدم دليل على تعيين من ينتقل إليه العين ، بخلاف النكاح حيث إن الغرض غالبا " متعلق بخصوص شخص والدليل قد دل على اعتبار تعيينه ، واسناده إلى الوكيل غير صحيح عرفا " ، بخلاف البيع . فالفرق بين البيع والنكاح ليس بعد توافقهما على لزوم التواطؤ على واحد معين واقعا " ولو اجمالا " ، إلا في لزوم التعيين في النكاح شرعا " ، دون البيع ، وصحة إسناد البيع عرفا " إلى القابل ، ولو لم يكن بأصيل ، بل فضول ، أو وكيل ، فيكون قصد الموجب ، بعتك ذاك الشخص الذي قصدته من نفسك أو غيرك . وعدم صحة إسناد النكاح إلا إلى الأصيل . فتأمل في كلامه ، زيد في علو مقامه لعله يرجع إلى ما ذكرنا ، وإن كان ربما يأبى ظاهر بعض فقراته . ( ص 47 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : الحق هو التفصيل المتقدم ، ففيما لا يحتاج إلى تعيين كل من الموجب والقابل للآخر يكفي الخطاب إلى من هو طرف العقد ولو كان وكيلا " . وفيما يحتاج إلى التعيين يتوقف على ذكر من هو طرف المعاملة ، أما في الأول : فلما مر في الجهة الأولى من عدم الاحتياج إلى تعيين ما ليس بركن في العقد . أما الثاني : فلما مر أيضا " في الحاجة إلى تعيين ما هو الركن ، والمخاطب الأعم من الموكل والوكيل ليس ركنا " ، فذكره في العقد غير كاف عن ذكر ما هو الركن فيه . مع أن كاف الخطاب أيضا " لم يوضع لأن يخاطب بها مع المعنى الأعم أعني القدر المشترك بين الوكيل والموكل ، بل هو آلة للتخاطب مع المعين وهو الوكيل نفسه أو الموكل ، والمفروض عدم كون العقد مع الوكيل فلا بد من ذكر الموكل ، وإلا يختل ذكر الركن في العقد ، فيبطل بالاخلال بذكره فلا يصح الخطاب بالأعم من الوكيل والموكل حتى فيما إذا لم يكن الطرف ركنا " . نعم ، في هذه الصورة يصح توجيه الخطاب نحو الوكيل بما هو موكله لا بما هو هو ، فتكون المخاطبة معه بما هو موكله لا بما هو نفسه ، وفرق بين أن يجعل المخاطب هو الأعم من الموكل والوكيل وبين أن يجعل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 88 | الشيخ صادق الطهوري