وأما تعيين الموجب لخصوص المشتري المخاطب والقابل لخصوص البائع ، ( 28 )
شرح
ولذا حكم قدس سره بكون الإشكال المشار إليه في كلام التذكرة ضعيفا " مخالفا " للاجماع والسيرة .
فظهر من جميع ذلك : عدم قابلية هذا الوجه لاثبات الاحتمال الأول . نعم ، إنما ينفع في مقام التنازع بأن يقول
البايع : ( اشتريت لنفسك ) ويقول الآخر : ( بل اشتريت لوكيلي ) مثلا " ، فإن مقتضاه تقديم قول البايع ، فإنه
موافق لظاهره الكلام . ( ص 118 )
( 28 ) الإصفهاني : الكلام هنا ، كما يدل عليه الاستدلال بظاهر الكلام في أن التعيين المستفاد من ظاهر
الكلام الموجه إلى شخص المخاطب هل هو متبع ، فليس للمخاطب أن يقبله عن غيره ، أولا ظهور له في
التعيين ذاتا " أو لقرينة نوعية صارفة عن ظهوره الذاتي ؟
والحق : ظهوره الذاتي ، لكنه في البيوع وأشباهها قرينة نوعية على أن الغرض متعلق بمحض المبادلة
بين العوضين ووصول كل منهما إلى عوض ماله . وعليه ، فالغرض النوعي المعلوم كاشف عن طور القصد
العقدي ، فلا يبقى ظهوره الذاتي على حاله ، بخلاف باب النكاح والوصايا والأوقاف ، فإن الأشخاص هناك
بمنزلة العوضين في البيع مما يتفاوت القصد العقدي ، فلا يبقى ظهوره الذاتي على حاله ، بخلاف باب
النكاح والوصايا والأوقاف ، فإن الأشخاص هناك بمنزلة العوضين في البيع مما يتفاوت بتفاوته الرغبات ،
فلا صارف للظهور الذاتي ، بل لو كان الظهور الذاتي في الأعم ، لكان ما ذكرنا من تفاوت الرغبات فيها
صارفا " عن ظهوره الذاتي . ( ص 120 ) * ( ج 2 ص 37 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : كان الكلام فيما تقدم في اعتبار تعيين المالكين عند العقد ، وقد تحصل منه
عدم اعتبار تعينهما لا فيما كان العوضان جزئيا " ولا فيما كانا كلاهما أو أحدهما كليا " من حيث هو تعيين
للمالك ، وإن كان يحتاج إلى التعيين في بيع الكلي من جهة لزوم مالية الكلي في صحة البيع ، وهي متوقفة
على تعيين الذمة ، والكلام هاهنا في اعتبار تعين كون كل من الموجب والقابل أصيلا " أو وكيلا " أو
فضوليا " وبعبارة أوضح : في اعتبار علم كل من الموجب والقابل بكون طرفه أصيلا " أو وكيلا " أو فضوليا "
في تحقق العقد . ( ص 415 )